على أساس تلك الهيئة الأسطوانية . فإذاً ؛ إذا أردت معرفة مقدار الكر في ظرف مدور « 1 » فما عليك إلّا أنْ تقيس قطره وعمقه ، فإذا كان كل منهما أكثر من ثلاثة أشبار ونصف ، كفى .
وإذا كانت الهيئة غير أسطوانية ( مثل حوض مربع الشكل ) فيكفي أن يكون كل من الطول والعرض والعمق ثلاثة أشبار .
وإذا أضفت نصف شبر إلى كل من التقديرين كان أوفق للاحتياط وأقرب إلى الطهر ، ولكنه غير واجب .
وهنا فروع هي على النحو التالي :
1 - ماء الكر معتصم لا ينجسه شيء إلّا عين نجسة تُغيّر لونه أو طعمه أو رائحته ، حسب التفصيل الذي ذُكِرَ في الماء الجاري .
2 - إذا غيّرت العين القذرة مقداراً من الكر تنجس الباقي الأقل من الكر أيضاً ، ويحتمل قوياً طهارته إلا إذا تغير الماء كله .
3 - لو جمد بعض ماء الكر ولم يبلغ الباقي مقدار الكر والتقى بالنجاسة ، تنجس هذا الباقي وتنجس أيضاً ما يذوب من الماء الجامد ، إلّا إذا كان كثيراً جداً بحيث يصبح الثلج مادة له كالنبع ومثل ثلوج الجبال ، وهكذا الأحواض الكبيرة والغدران الواسعة .
4 - لو أيقنا بأنْ مقداراً من الماء هو بحجم الكر ، ثم شككنا هل أنه نقص عن الكر أم هو باقٍ على كونه كراً ؟ فالحكم هو اعتبار بقاء حالة الماء الأولى ( وهي الكرّيّة ) .
أمّا لو علمنا بكون الماء قليلًا ثم لم نعلم هل بلغ حد الكر ، نعتبره ماءً قليلًا حتى نعلم أنه قد بلغ حد الكر .
5 - لو صادفنا ماءً ولم نعرف أنّه بمقدار كر أم لا ، فالأقوى عند عدم إمكان الفحص اعتباره غير كر .
وهكذا لو صادفنا مائعاً ولم نعرف أنّه ماء أم سائل آخر ، لا نعتبره ماءً .
6 - لو صادفنا نجاسة في ماء كر ، ولم يحصل لنا العلم بتاريخ وقوعها فيه ، أي لم نعلم هل النجاسة وقعت في الماء قبل بلوغه كراً أو بعد ذلك ، نحكم بطهارة ذلك الماء .
أمّا إذا علمنا بتاريخ وقوع النجاسة في الماء وجهلنا تاريخ بلوغه قدر كر ، حكمنا
هامش
( 1 ) مثل حفرة في الأرض أو برميل أو حوض مدور أو ما أشبه .