قطع الصلاة :
1 - لا يجوز قطع الصلاة الواجبة دون ضرورة تستدعي ذلك ، أما النافلة فالأقوى جواز قطعها ، وإنْ كان الأحوط عدم قطعها أيضاً .
2 - يجوز قطع الفريضة في الحالات التالية :
الأولى : إذ توقف على قطع الصلاة دفع الضرر عن نفس المصلي أو عن نفس محترمة ، كما لو هدد خطرٌ سلامة المصلي ، أو سلامة شخص آخر ، فيجوز قطع الصلاة لدفع الخطر .
والأمثلة على ذلك كثيرة وردت الإشارة إلى بعضها في الروايات : كما لو شاهد طفلًا يحبو إلى النار ، أو يتعرض للسقوط من السطح ، أو حية تقترب من المصلي أو غيره لتلدغه ، وما شاكل ذلك .
الثانية : ما لو تعرض المصلي أو غيره لضرر مالي مهم لو لم يقطع الصلاة ، كما لو كانت أمتعته أو أمتعة غيره تتعرض للتلف أو للسرقة ، ولم يمكن إنقاذها بعد إتمام الصلاة ، فيجوز القطع هنا للحفاظ عليها .
الثالثة : ويجوز قطع الصلاة أيضا فيما لو نسي المصلي الأذان والإقامة وتذكر قبل الركوع .
الرابعة : لو كان على المصلي دين وطولب بأدائه أثناء الصلاة ، فإنْ أمكنه الجمع بين أداء الدين والصلاة فعل ذلك ، أما لو توقف الأداء على قطع الصلاة ، وكان في سعة من الوقت ، ولم يكن بالإمكان أداء الدين بعدها جاز قطع الصلاة ، أما مع ضيق الوقت فلا .
الخامسة : لو كان في سعة من الوقت وخشي فوات مصلحة مهمة عرفاً كما لو خشي تحرك القطار أو إقلاع الطائرة وما أشبه جاز قطع الصلاة .
3 - وقد يجب قطع الصلاة ، وذلك فيما لو توقف عليه إنقاذ نفس محترمة ، أو مال يجب عليه حفظه شرعاً .
4 - لو اشتغل بالصلاة ، ثم اكتشف وجود نجاسة في المسجد ، أو حدثت نجاسة جديدة فيه وهو يصلي ، فإن كان بقاء النجاسة سبباً لهتك حرمة المسجد أو لانتشارها بسبب زحمة الناس مثلًا ، وجب قطع الصلاة وإزالة النجاسة .
5 - لو وجب عليه قطع الصلاة ، ومع ذلك واصل صلاته وأتمها ، فالظاهر صحة صلاته ، وإن كان آثماً بترك ما وجب عليه من حفظ النفس أو المال أو إزالة النجاسة عن المسجد .
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 280
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٨٠