فرع :
إذا عرض أحد الشكوك المذكورة الموجبة لبطلان الصلاة لا يجوز إبطال الصلاة مباشرة ، بل يجب التروي والتفكير إلى أن يحصل اليقين أو الظن الغالب بأحد طرفي الشك فيعمل بيقينه أو ظنه ، أو أن يستقر شكه ويستمر فيجوز حينئذ إبطال الصلاة ، ومع ذلك فالأحوط في هذه الشكوك التروي والانتظار إلى أن تنمحي صورة الصلاة أو يحصل اليأس الكامل من حصول العلم أو الظن .
الثانية : الشكوك المهُمَلة أو ما لا يُعتنى به :
أمّا مجموعة الشكوك التي ينبغي إهمالها وعدم الاعتناء بها فهي التالية :
1 - الشك في الشيء بعد تجاوز محله ، كما لو شك في القراءة وهو في الركوع .
2 - الشك بعد السلام .
3 - الشك بعد مضي وقت الصلاة .
4 - شكُ كثيرِ الشك .
5 - شك المأموم إذا حفظ الإمام ، وكذلك شك الإمام إذا حفظ المأموم .
6 - الشك في الصلوات المستحبة .
وإليك التفاصيل :
أولًا : الشك بعد تجاوز المحل :
لو شك أثناء الصلاة في أنه هل أتى ببعض أجزاء الصلاة أم لا ؟ فإن كان الشك قبل الاشتغال بالجزء الذي يأتي بعده ، أتى بالجزء المشكوك :
1 - كما لو شك في تكبيرة الإحرام ولّما يدخل فيما بعدها ، وجب عليه التكبير .
2 - أو شك في قراءة الفاتحة ولّما يدخل في قراءة السورة ، وجب عليه قراءة الفاتحة .
3 - أو شك في قراءة السورة ولما يدخل في الركوع أو القنوت ، وجب قراءة السورة .
4 - أو شك في الركوع وهو قائم ، أتى بالركوع .
5 - أو شك في السجدتين أو السجدة الواحدة ولما يبدأ بالنهوض أو التشهد ، وجب الإتيان بالمشكوك .
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 283
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٨٣