اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم ، ويعرّفها الفقهاء بأنها : ( استعمال طهور مشروط بالنية ) .
ولقد اهتم الإسلام اهتماماً بالغاً بأمر الطهارة ، حيث جعلها من الأمور الأساسية في حياة الإنسان ، واعتبر الطهور نصف الإيمان - حسب الحديث الشريف - كناية عن أهميتها في الشريعة الإسلامية .
وبالطهارة يتخلص الإنسان من الأوساخ الحسّية والنجاسات التي عبّر عنها الفقه الإسلامي بالخبث ، كما وتحصل بها الطهارة والنقاوة المعنوية من الأدناس الروحية والتي عبر عنها الفقه بالحدث ، وقد أشار القرآن الكريم إلى كل ذلك في قوله تعالى : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ « 1 » .
وإنَّ من أول المواضيع التي يبحثها الفقهاء في كتبهم هي ( الطهارة ) نظراً لأهميتها في الشريعة الإسلامية ، ولأنهم جعلوها أساساً ومدخلًا للمباحث الفقهية . وقد يكون هذا الاهتمام نابعاً من توجيه الرسول العظيم صلى الله عليه وآله المسلمين في كثير من الأحاديث إلى النظافة والطهارة ، وإلى بناء مجتمع منزّه عن الأوساخ المادية والمعنوية ، كما جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله :
( تَنَظَّفُوا بِكُلِّ ما اسْتَطَعْتُمْ ، فإنَّ الله تَعالى بَنَى الإِسْلَامَ على النَّظافَةِ ، ولَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلَّا كُلُّ نَظِيفٍ ) « 2 » .
ولقد أمر الإسلام بالطهارة وحث عليها كي يكون المؤمن على نظافة دائمة ، ويهجر الأدناس والأوساخ المادية والمعنوية ، وكي تطهر روحه وتتزكى نفسه ، إذ ليس المقصود من تشريع الطهارة جانبها المادي المحسوس فحسب ، بل الطهارة الروحية أيضاً .
والطهارة الحسّية هي إزالة النجاسة عن الثوب والبدن وما شابه ذلك ، وتحصل بواسطة الماء والشمس والأرض وغيرها من المطهرات حسب شروط معينة يأتي تفصيلها .
وأمّا الطهارة المعنوية فهي الوضوء والغسل والتيمم والتشرف بالإسلام ، وهي تحصل بواسطة الماء والأرض والإقرار بالشهادتين ، حسب شروط معينة أيضاً .
وبالطهارة تتهيأ للصلاة وللطواف ( الواجب ) ومسّ كتابة القرآن وما أشبه .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، آية 11 .
( 2 ) كنز العمال : ج 9 ، ص 277 .