لقبول طاعة الرسول صلى الله عليه وآله .
وهكذا كانت الصلاة أفضل زلفى لأنها تخرق حجاب الشرك ، وقد جاء في الحديث المروي عن يزيد بن خليفة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
( إِذَا قَامَ المُصَلِّي إِلَى الصَّلَاةِ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَحَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَنَادَاهُ مَلَكٌ لَوْ يَعْلَمُ هَذَا الْمُصَلِّي مَا فِي الصَّلَاةِ مَا انْفَتَلَ ) « 1 » .
والصلاة تورث الإحسان ، وإنّما المحسنون هم الذين يقيمونها ، قال الله تعالى : هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ « 2 » .
والصلاة من أهم العبادات التي تزكي النفس وترفعها إلى درجة الكمال الأسمى : * إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 ) إِلَّا الْمُصَلِّينَ ( 22 ) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ « 3 » .
وإقامة الصلاة تساهم في تنمية روح الإصلاح في النفس ، والمصلون هم المصلحون : وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ « 4 » .
وإقامة الصلاة من آيات الإخلاص في الدين ، قال الله تعالى : وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ « 5 » .
وقال تعالى : إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي « 6 » .
الصلاة ذكر :
جوهر الصلاة وحقيقتها أنّها ذكر الله وحده ، فهي رمز العبودية لله ، ودليل التسليم وعلامة الإيمان وآية الإخلاص ، من هنا قال ربنا سبحانه وهو يبين فائدة الصلاة وأنّها : تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ « 7 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 32 .
( 2 ) سورة لقمان ، آية : 3 - 4 .
( 3 ) سورة المعارج ، آية : 19 - 23 .
( 4 ) سورة الأعراف ، آية : 170 .
( 5 ) سورة البينة ، آية : 5 .
( 6 ) سورة طه ، آية : 14 .
( 7 ) سورة العنكبوت ، آية : 45 .