اللهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ ، فَإِنْ هُوَ تَابَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ . . . ) « 1 » .
7 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : ( قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام :
إِنَّ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ الله إِلَى الله المُفَتَّنَ المُحْسِنَ التَّوَّابَ ) « 2 » .
8 - قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله :
( التَّائِبُ إِذَا لَمْ يَسْتَبِنْ عَلَيْهِ أَثَرُ التَّوْبَةِ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ ، يُرْضِي الْخُصَمَاءَ وَيُعِيدُ الصَّلَوَاتِ ، وَيَتَوَاضَعُ بَيْنَ الْخَلْقِ ، وَيَقِي نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ ، وَيُهَزِّلُ رَقَبَتَهُ بِصِيَامِ النَّهَارِ ، وَيُصَفِّرُ لَوْنَهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ ، وَيَخْمُصُ بَطْنَهُ بِقِلَّةِ الْأَكْلِ ، وَيُقَوِّسُ ظَهْرَهُ مِنْ مَخَافَةِ النَّارِ ، وَيُذِيبُ عِظَامَهُ شَوْقاً إِلَى الْجَنَّةِ ، وَيُرِقُّ قَلْبَهُ مِنْ هَوْلِ مَلَكِ الْمَوْتِ ، وَيُجَفِّفُ جِلْدَهُ عَلَى بَدَنِهِ بِتَفَكُّرِ الْآخِرَةِ ، فَهَذَا أَثَرُ التَّوْبَةِ .
وَإِذَا رَأَيْتُمُ الْعَبْدَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ تَائِبٌ نَاصِحٌ لِنَفْسِهِ ) « 3 » .
9 - رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي ( تُحَفِ الْعُقُولِ ) ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله أَنَّهُ قَالَ لِشَمْعُونَ بْنِ لَاوِي - فِي حَدِيثٍ
( وَأَمَّا عَلَامَةُ التَّائِبِ فَأَرْبَعَةٌ : النَّصِيحَةُ لله فِي عَمَلِهِ ، وَتَرْكُ الْبَاطِلِ ، وَلُزُومُ الحَقِّ ، وَالْحِرْصُ عَلَى الْخَيْرِ ) « 4 » .
الأحكام :
1 - على المؤمن أن يكون دائم التذكر للآخرة ، ومستعداً أبداً للرحلة البعيدة التي لا بد له منها . فإنه إذا جاء أجله لا يستأخر ساعة ولا يستقدم .
2 - ومن الاستعداد للموت ، التوبة ، فإنها واجبة شرعاً بعد الذنب مباشرة ، ومن شروطها : الندم من الذنب والعزم على تركه ، وإصلاح ما أفسده الذنب من أداء واجب ( كالصلاة والزكاة ) أو أداء حق ( مثل رد المظالم ) .
ومن آدابها التضرع إلى الله والتوسل إليه بالنبي وأهل بيته ، والاعتصام بهم ، والجهاد في سبيل الله ، والإنفاق والعمل الصالح ، والإخلاص والاستغفار بالأسحار .
3 - يجب أداء الأمانات ، ورد الحقوق ، وبالذات عند ظهور أمارات الموت على الإنسان ، وإذا كان يثق بالوصي تكفي الوصية بها على وجه لا يعتريها الخلل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 66 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 126 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 130 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 137 .