تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الله ( ص ) وشهدته أتيته بما يكون ، وإذا غبت عن رسول الله ( ص ) وشهد أتاني بما يكون من رسول الله ( ص ) وكان من حول رسول الله ( ص ) قد استقام له ، فلم يبق إلا ملك غسان بالشام كنا نخاف أن يأتينا ، فما شعرت إلا بالأنصاري وهو يقول : إنه قد حدث أمر ، قلت له : وما هو ؟ أجاء الغساني ؟ قال : أعظم من ذاك طلق رسول الله ( ص ) نساءه ، فجئت فإذا البكاء من حجرهن كلها ، وإذا النبي ( ص ) قد صعد في مشربة له وعلى باب المشربة وصيف ، فأتيته فقلت : استأذن لي ، فدخلت فإذا النبي ( ص ) على حصير قد أثر في جنبه وتحت رأسه مرفقة من أدم حشوها ليف ، وإذا أهب ( 1 ) معلقة وقرط ، فذكرت الذي قلت لحفصة وأم سلمة والذي ردت علي أم سلمة فضحك رسول الله ( ص ) فلبث تسعا وعشرين ليلة ثم نزل ( 2 ) . وفي حديثه بصحيح مسلم قال : ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب ، فقلت : يا رسول الله ! ما يشق عليك من شأن النساء ؟ فان كنت طلقتهن فإن الله معك . . . ونزلت آية التخيير : ( وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه . . . * عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ) الحديث ( 3 ) . إن حديث عمر هذا يناقض بعضه بعضا ، ويخالف حديث أم المؤمنين عائشة ، ويزيد في الأمر غموضا على غموض ، فإن كان سبب نزول آيات
هامش
( 1 ) المشربة والغرفة والعلية : بيت منفصل عن الأرض . والوصيف : الغلام دون المراهق . ومرفقة من أدم حشوها ليف : المرفقة المتكأ والأدم جمع أديم : الجلد المدبوغ ، والليف : قشر النخل . والأهب : جمع الإهاب جلد لم يدبغ . وقرط : جلد مدبوغ بورق السلم . ( 2 ) صحيح البخاري ج 4 / 22 كتاب اللباس باب ما كان النبي ( ص ) يتجوز من اللباس والبسط وطبقات ابن سعد 8 / 182 . ( 3 ) صحيح مسلم ج 2 / 1107 كتاب الطلاق باب في الايلاء واعتزال النساء وتخييرهن وايلاء : حلف .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 77 | السيد مرتضى العسكري