وعلى هذه الأحاديث استند الزركشي في الإجابة في قوله : ( كان قوله لها :
لا تبادريني بالجواب خوفا من أن تبتدره باختيار الدنيا ) ( 1 ) .
إن هذه المشاكل إلى غيرها تدعونا إلى الرجوع إلى غير أحاديث
أم المؤمنين عائشة لعلنا نجد فيها تفسيرا يرفع غموض آيات السورتين
الكريمتين .
ما روي عن الخليفة عمر في قصتي التحريم والتخيير :
روي عن الخليفة عمر بن الخطاب في ذلك كالآتي بيانه :
روى البخاري بسنده عن ابن عباس قال :
لبثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على
النبي ( ص ) فجعلت أهابه فنزل يوما منزلا فدخل الأراك فلما خرج سألته فقال :
عائشة وحفصة ، ثم قال : كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئا ، فلما جاء الاسلام
وذكرهن الله رأينا لهن بذلك علينا حقا من غير أن ندخلهن في شئ من أمورنا ،
وكان بيني وبين امرأتي كلام فأغلظت لي فقلت لما : وإنك لهناك ؟
قالت : تقول هذا لي وابنتك تؤذي النبي ( ص ) .
فأتيت حفصة فقلت لها : إني أحذرك أن تعصي الله ورسوله وتقدمت إليها
في اذاه .
فأتيت أم سلمة فقلت لها .
فقالت : أعجب منك يا عمر قد دخلت في أمورنا فلم يبق إلا أن تدخل بين
رسول الله ( ص ) وأزواجه ؟ فرددت وكان رجل من الأنصار إذا غاب عن رسول
هامش
( 1 ) الإجابة : ص 66 .