تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
علي : يا رسول الله انك قد آخيت بين أصحابك فمن أخي ؟ قال رسول الله ( ص ) : أما ترضى يا علي أن أكون أخاك ؟ قال ابن عمر : وكان علي عليه السلام جلدا شجاعا فقال علي : بلى يا رسول الله ! فقال رسول الله ( ص ) : أنت أخي في الدنيا والآخرة ( 1 ) . وكان علي يباهي بهذه المؤاخاة كما ناشد أصحاب الشورى فيما روى ابن عبد البر ( 2 ) عن أبي الطفيل قال : لما احتضر عمر جعلها شورى بين علي وعثمان . . . فقال لهم علي : أنشدكم الله هل فيكم أحد آخى رسول الله ( ص ) بينه وبينه إذ آخى بين المسلمين غيري ؟ قالوا : اللهم لا . وكان يقول : " أنا عبد الله وأخو رسوله لا يقولها بعدي إلا كذاب " ( 3 ) . هذه الأحاديث في مؤاخاة النبي ( ص ) لعلي مشهورة ومنتشرة حتى أن بعضهم - كابن كثير في تاريخه - عقد بابا في هذه المؤاخاة ، غير أن خصوم علي استطاعوا أن يعارضوا هذه الأحاديث بحديث أم المؤمنين عائشة في مؤاخاة النبي ( ص ) لأبي بكر الذي سبق ذكره ، على أن الحديث المروي عن أم المؤمنين عائشة في مؤاخاة النبي ( ص ) أبا بكر بمكة يخالف الثابت في زمان المؤاخاة انها كانت في المدينة ، ولم يسبق ذلك من النبي في مكة في غير خبر انذار بني هاشم الآتي بيانه في بحث سيرة النبي ( ص ) باذنه تعالى .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 3 / 14 وفي الترمذي ج 12 / 170 الحديث باختصار وليس فيه ذكر من آخى بينهم من الصحابة . ( 2 ) الاستيعاب ص 460 بترجمة علي . ( 3 ) ابن كثير ج 7 / 335 ، كنز العمال ج 12 / 207 الحديث 1179 ، ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 32 ، سنن ابن ماجة المقدمة ج 1 / 44 الحديث 120 .