وكان أبو بكر الصديق ابن أبي قحافة وخارجة بن زيد أخوين ، وعمر
وعتبان أخوين . وبلال مولى أبي بكر . . وأبو رويحة . . . أخوين - إلى قوله - :
فهؤلاء من سمي لنا ممن كان رسول الله ( ص ) آخى بينهم ، فلما دون عمر بن
الخطاب - الدواوين بالشام ، وكان بلال قد خرج إلى الشام فأقام بها مجاهدا ،
فقال عمر لبلال : إلى من نجعل ديوانك يا بلال ؟ قال مع أبي رويحة لا أفارقه ابدا
للاخوة التي كان رسول الله ( ص ) عقد بينه وبيني ، فضم إليه وضم ديوان الحبشة
إلى خثعم ، لمكان بلال منهم ، فهو في خثعم إلى هذا اليوم بالشام ( 1 ) .
وخبر الثالثة منها عندما تخاصم علي وزيد وجعفر في الولاية على ابنة حمزة
فقال الرسول لزيد : " أنت مولاي ومولاها " وقال لعلي : " أنت أخي وصاحبي "
وقال لجعفر : " اشبهت خلقي وخلقي . . . " ( 2 ) .
وقال في غير هذا : " اللهم اشهد قد بلغت هذا أخي وابن عمي وصهري
وأبو ولدي . . . " ( 3 ) الحديث .
وجاء خبر المؤاخاة في أحاديث كثيرة غير ما ذكرناها ( 4 ) :
مثل ما رواه ابن عمر وقال : ان رسول الله ( ص ) آخى بين أصحابه فآخى
بين أبي بكر وعمر وبين طلحة والزبير وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال
هامش
( 1 ) أخرجه ابن هشام في ج 2 / 123 - 127 وابن كثير ج 3 / 226 وأخرج مختصر المؤاخاة
ابن القيم في زاد المعاد ج 2 / 63 .
( 2 ) مسند أحمد في ج 1 / 230 والاستيعاب ص 460 بترجمة علي ( ع ) ، وإمتاع الأسماع
ص 340 .
( 3 ) منتخب الكنز بهامش مسند أحمد ج 5 / 32 .
( 4 ) راجع : تاريخ الخطيب ج 12 / 268 وأسد الغابة ج 4 / 91 الترجمة رقم 3783 وابن كثير
ج 7 / 335 والإصابة ص 501 بترجمة علي ، والترمذي في مناقب علي من كتاب المناقب
ج 12 / 170 وتذكرة خواص الأمة ص 15 .