تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
لم يقتصر الامر على مفاخرة زينب أم المؤمنين عائشة داخل بيوت أزواج النبي ( ص ) وإنما تعداه إلى الخارج ، فقد روى ابن سعد - أيضا - في طبقاته " ان رجلا من بني أسد فاخر رجلا ، فقال الأسدي : هل منكم امرأة زوجها الله من فوق سبع سماوات ؟ يعني زينب بنت جحش " ( 1 ) . كان هذا التفاخر ينافي ما مر علينا في الجزء ا الأول من اقتضاء سياسة الخلفاء إلى السنة السادسة من عهد الخليفة عثمان تفضيل أم المؤمنين عائشة على جميع المسلمين بما فيهم أمهات المؤمنين وقيامهم بذلك على أحسن وجه ، فقد فضلت في العطاء على جميع المسلمين بما فيهم أمهات المؤمنين وارجعوا إليها في الفتيا من بين الصحابة وسائر أمهات المؤمنين ، إلى غير ذلك مما ذكرناه في بابه من الجزء الأول . كان لا بد من علاج لهذا التفاخر الذي يخالف سياسة الخلافة القائمة ، وكان علاجه نشر أمثال تلكم الأحاديث ، وبعد رواية تلكم الأحاديث إن كانت أم المؤمنين زينب تفخر على نساء النبي ( ص ) بنزول آيات في شأنها يقرأها المسلمون ، وإن كانت بنو أسد تفخر بزواج زينب من فوق سبع سماوات ، فلام المؤمنين عائشة ان تفخر بقصة صورتها في سرقة من حرير وللبكريين - أيضا - أن يفخروا بهذه القصة بعد أن انتشر هذا الروايات في المجتمع الاسلامي . نجحت الدعاية وانتشر هذا الخبر وجعله الزركشي من خصائص أم المؤمنين عائشة ( رض ) وقال : الثانية والأربعين : ان الله تعالى اختارها لرسوله . ونقل عن فتوح الفتوح لابن الجوزي في جواب افتخارها على عائشة : " يا زينب لقد صدقت ولقد شاركتك عائشة في أن الله تعالى بعث صورتها
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 8 / 103 .