فأنزل الله عز وجل : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا )
الآية ، قالت : فأرسلت إلى رسول الله ( ص ) فقلت : اني استغفر الله وأطيع الله
ورسوله ، افعل يا رسول الله ما رأيت .
فزوجني رسول الله ( ص ) زيدا فكنت أزرأ عليه فشكاني إلى رسول
الله ( ص ) فعاتبني رسول الله ( ص ) ثم عدت فأخذته بلساني فشكاني إلى رسول
الله ( ص ) .
فقال رسول الله ( ص ) : " أمسك عليك زوجك واتق الله " فقال : أنا
أطلقها ، قالت : فطلقني . . . " ( 1 ) .
وروى أنس بن مالك ( 2 ) وقال :
" لما انقضت عدة زينب بنت جحش قال رسول الله ( ص ) لزيد بن حارثة :
" اذهب فاذكرني طا " - قال زيد - : فلما قال ذلك رسول الله ( ص ) عظمت في
نفسي فذهبت إليها فجعلت ظهري إلى الباب فقلت : يا زينب بعث رسول
الله ( ص ) يذكرك فقالت : ما كنت لأحدث شيئا حتى أؤامر ربي عز وجل ، فقامت
إلى مسجدها فأنزل الله عز وجل هذه الآية : ( فلما قضى زيد منها وطرا
زوجناكها ) فجعل رسول الله ( ص ) يدخل عليها بغير اذن " .
وفي رواية مذكور السابقة بعد قولها : " فطلقني " :
" فلما انقضت عدتي لم أعلم إلا ورسول الله ( ص ) قد دخل علي بيتي وانا
مكشوفة الشعر فعلمت انه أمر من السماء فقلت : يا رسول الله بلا خطبة
ولا اشهاد ؟ فقال : الله زوج وجبريل الشاهد " .
ويذكر الرواة ان نزول الوحي على رسول الله ( ص ) بشأنها كان في بيت
هامش
( 1 ) في ترجمتها من حلية الأولياء لأبي نعيم ج 2 / 52 .
( 2 ) حلية الأولياء ج 2 / 52 .