نعرف الصواب أبدا ، كما كان صديقي مدني يقول عندما كنا نناقش البراهين التي
تؤيد وتدحض الوسائل الاسلامية المعارضة للوسائل المسيحية في تناول المرأة
" فهناك ثلاثة أشياء لا يراها إلا الله وحده هي أثر السمك في الماء ، وأثر الطير في
الهواء وأثر الرجل في المرأة " .
وكانت عائشة تقول بعد ذلك بسنين ، إن صفوان قد ظهر أنه كان حصورا
لا يأتي النساء ، أفهذه ملاحظة شريكة بريئة أم شريكة مذنبة ؟ أم هذه روح دعابة
طروب ؟
وقد فقدت منها قلادتها في مناسبة أخرى فأوقفت جيش محمد جميعه
وجعلت الجنود يبحثون عنها حتى وجدوها .
ويقال إن هذا اللهو قد تسبب في رخصة استعمال الرمل في الاغتسال بدل
الماء ، لان الجيش قد أمضى وقتا طويلا في البحث عن هذه الحلية حتى حان أوان
الصلاة قبل أن يصل الجيش إلى الآبار التي سينزل عندها ، وكان محمد يهتم
بالوضوء ، وينبغي أن يسبق الوضوء كل صلاة من الصلوات الخمس ، فكان لذلك
يحمل معه ماء أكثر من الضروري ، فلما ضيع جيش المسلمين ساعات كثيرة في
البحث عن القلادة ، نفد الماء فاستعمل محمد الرمل في التيمم ، فأصبح أغلب العرب
الرحل يغتسلون بالرمل كثيرا ، فسواء أكانت القلادة هي التي جاءت بهذا أم لم
تكن ، فإن هذا التشريع جعل العرب من أكثر الناس اغتسالا في العالم .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 378
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٧٨