تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
منتبها في بداية الأمر ان هذه الآيات مخالفة للدين الذي يبلغه هو ، وهل هذا يعني أنه كان في ذلك الزمان مشركا " . وقال في كتابه محمد في المدينة : وكانت الخطوة الأولى لتميزهن عن سائر النساء فرض الحجاب عليهن ، وكانت كلمة الحجاب تعني في الأصل " الستار " ( 1 ) . وهاك الآية القرآنية بصدد ذلك : ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم . . ولكن إذا دعيتم فأدخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث ان ذلكم كان يؤذي النبي . . وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ، ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) ( الأحزاب / 53 ) . وربما ترجع هذه الآية الأخرى إلى نفس الوقت : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدفى أن يعرفن فلا يؤذين ) ( الأحزاب / 59 ) . تفسر لنا عدة روايات أسباب هذه التشريعات . فقد بقي بعض المدعوين أثناء حفلة زفاف زينب بنت جحش وقتا طويلا . وكذلك لامست أيدي بعض الرجال أيدي نساء محمد ، وكانت نساء النبي يخرجن في الليل لقضاء حاجاتهن فيهينهن بعض المنافقين ، وكان ذلك مقصودا غير أن المنافقين كانوا يعتذرون بأنهم حسبوا نساء النبي جواري . والسبب الرئيسي لفرض الحجاب ، هو أن منزل محمدا أصبح بسبب ازدياد أهمية النبي شيئا فشيئا ، مكانا عاما وكان الناس يجتمعون باستمرار في الساحة التي تطل عليها مساكن النساء . وكانت إحدى الوسائل لنيل رضى النبي اقناع إحدى نسائه بتقديم الطلب إليه . وكان ينظر بجذر إلى كل لقاء خاص بين امرأة
هامش
( 1 ) محمد في المدينة ، تعريب شعبان بركات ، نشر المكتبة العصرية بيروت ، ص 435 .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 368 | السيد مرتضى العسكري