وأومن به ( 1 ) .
وفي رواية ثانية بسنده عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : فبينا رسول
الله ( ص ) على ذلك وهو بأجياد ، إذ رأى ملكا واضعا إحدى رجليه على الأخرى
في أفق السماء يصيح : يا محمد ، أنا جبريل ، يا محمد ، أنا جبريل ، فذعر رسول
الله ( ص ) من ذلك ، وجعل يراه كلما رفع رأسه إلى السماء ، فرجع سريعا إلى
خديجة فأخبرها خبره وقال : يا خديجة والله ما أبغضت بغض هذه الأصنام شيئا
قط ولا الكهان ، وإني لأخشى أن أكون كاهنا ، قالت : كلا يا بن عم لا تقل
ذلك ، فإن الله لا يفعل ذلك بك أبدا ، إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتؤدي
الأمانة وإن خلقك لكريم ، ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل ، وهي أول مرة أتته ،
فأخبرته ما أخبرها به رسول الله ( ص ) فقال ورقة : والله إن ابن عمك لصادق ،
وإن هذا لبدء نبوة ، وإنه ليأتيه الناموس الأكبر ، فمريه أن لا يجعل في نفسه إلا
خيرا ( 2 ) .
ج - عن عروة بن الزبير :
في طبقات ابن سعد بسنده عن عروة أن رسول الله ( ص ) قال : يا خديجة
إني أرى ضوءا وأسمع صوتا ، لقد خشيت أن أكون كاهنا ، فقالت : إن الله
لا يفعل بك ذلك يا بن عبد الله ، إنك تصدق الحديث وتؤدي الأمانة وتصل
الرحم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ط . أوروبا ج 1 / 129 - 130 وط . بيروت 1 / 194 - 195 .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 1 / 129 - 130 ط . اروبا .
( 3 ) طبقات ابن سعد ، ط . اروبا 1 / 129 - 130 .