الحق ، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن
عم خديجة ، وكان امرءا تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني ، فيكتب
من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد عمي ، فقالت له
خديجة : يا بن عم اسمع من ابن أخيك ، فقال له ورقة : يا بن أخي ماذا ترى ؟
فأخبره رسول الله ( ص ) خبر ما رأى ، فقال له ورقة : هذا الناموس الذي نزل الله
على موسى يا ليتني فيها جذعا ، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ، فقال رسول
الله ( ص ) : أو مخرجي هم ؟ قال : نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ،
وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ، ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر
الوحي ( 1 ) .
ب - عن ابن عباس :
في طبقات ابن سعد بسنده عن ابن عباس أن النبي ( ص ) قال : يا خديجة
إني أسمع صوتا وأرى ضوءا ، وإني أخشى أن يكون في جنن ، فقالت : لم يكن الله
ليفعل بك ذلك يا بن عبد الله ، ثم أتت ورقة بن نوفل فذكرت له ذلك ، فقال : إن يك
صادقا فهذا ناموس مثل ناموس موسى ، فإن يبعث وأنا حي فسأعزره وأنصره
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 1 / 3 وج 3 / 145 باب بدء الوحي ط . مصر سنة 1327 .
وصحيح مسلم ط . بيروت دار احياء التراث العربي ، افسيت على الطبعة الأولى ، سنة 1313
1376 ه - 1956 م . ومسند أحمد ج 6 / 223 و 232 - 233 ط . مصر ، سنة 1313
وتفسير الطبري ج 30 / 161 ط . بولاق ، سنة 1392 . وتاريخ الطبري ج 1 / 147 - 148
ط . أوروبا وتفسير القرطبي ج 20 / 118 ط . مصر سنة 1387 ه - 1967 م وتفسير ابن
كثير ج 4 / 527 ط . مصر وتفسير السيوطي ج 6 / 368 ط . مصر ، سنة 1316 ه