أولا - روايات بدء نزول الوحي
أ - عن أم المؤمنين عائشة :
في صحيحي البخاري ومسلم ومسند أحمد وتفاسير الطبري والقرطبي
وابن كثير والسيوطي وسيرة ابن هشام وتاريخ الطبري واللفظ للأول بسنده عن
عروة بن الزبير ، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت : أول ما بدئ به رسول
الله ( ص ) من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل
فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد في
الليالي ذوات العدد - قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة
فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال : اقرأ ، قال :
ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ .
قلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال :
اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثالثة ، ثم أرسلني فقال : ( اقرأ باسم
ربك الذي خلق * خلق الانسان من علق * اقرأ وربك الأكرم ) فرجع بها
رسول الله ( ص ) يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ،
فقال : زملوني زملوني ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة وأخبرها
الخبر : لقد خشيت على نفسي ، فقالت خديجة : كلا والله ما يخزيك الله أبدا ، إنك
لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب