وكيف تصح تلكم الروايات ؟ وجاء أن الصحابي عياض بن حماد سأل
الرسول ( ص ) بعد أن أسلم فقال :
يا نبي الله الرجل من قومي من أسفل مني يشتمني ، أفأنتصر منه ؟
فقال ( ص ) : المستبان شيطانان يتكاذبان ( 1 ) .
وعنه أيضا - ان رسول الله ( ص ) قال : إثم المستبين ما قالا على البادئ
حتى يعتدي المظلوم ( 2 ) .
وعن ثابت بن الضحاك - وكان من أصحاب الشجرة - ان رسول
الله ( ص ) قال : . . . ومن لعن مؤمنا فهو كقتله ومن قذف مؤمنا بكفر فهو
كقتله ( 3 ) .
وفي حديث ابن عباس ان رجلا نازعته الريح رداءه فلعنها فقال
النبي ( ص ) : لا تلعنها . . . من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه ( 4 ) .
وفي حديث ابن مسعود - وكان قد خرج من دار لعنوا جارية لهم تأخرت
في حاجتهم - ان النبي ( ص ) قال : إن اللعنة إلى من وجهت إليه فان أصابت إليه
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 4 / 162 وطبقات ابن سعد ج 7 / 36 ترجمة عياض بن معاد بن محمد بن
سليمان ، وكنز العمال ج 3 / 341 ط . حيدر آباد الدكن .
( 2 ) مسند أحمد ج 2 / 235 و 488 و 517 وج 4 / 162 و 266 ، وصحيح مسلم ، كتاب
البر ، الحديث 68 ، ج 4 / 2000 ، وسنن ابن أبي داود ج 4 / 274 كتاب الأدب
باب 46 ، ، وصحيح الترمذي ، كتاب البر باب 51 ، ج 8 / 151 .
( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب الأدب ، باب ما ينهى من السباب واللعن 4 / 39 ، ومسند أبي
عوانة ج 1 / 44 - 45 واللفظ للبخاري .
( 4 ) أخرجه أبو داود في سننه ، كتاب الأدب ، باب في اللعن ج 4 / 278 ، وكنز العمال 2 / 343 .