وعنها قالت : لما قبض رسول الله ( ص ) اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر :
سمعت من رسول الله ( ص ) شيئا ما نسيته قال : ما قبض الله نبيا إلا في الموضع
الذي يحب أن يدفن فيه ادفنوه في موضع فراشه ( 1 ) .
دراسة الروايات :
تناقض الروايات الآنفة رواية عباد عن أم المؤمنين عائشة انها قالت :
" إن من نعمة الله علي أن نبي الله مات بين سحري ونحري ، وفي بيتي وفي دولتي لم
أظلم فيه أحدا " يدل على أن وفاة الرسول كانت قد صادفت يوم عائشة وعندما
كان النبي ( ص ) في بيتها ونوبتها ( 2 ) .
وكذلك ما روى عروة عنها انها قالت : " توفي رسول الله بين سحري
ونحري وفي دولتي لم أظلم فيه أحدا " ( 3 ) بان مغزى قولها في الحديثين : " لم
أظلم فيه أحدا " ان ذلك لم يكن في يوم غيرها من أمهات المؤمنين لتكون
أم المؤمنين عائشة قد ظلمت صاحبة اليوم بأخذ نصيبها من رسول الله ( ص ) ،
ويؤكد ذلك رواية أبي مليكة عنها انها قالت : " توفي النبي ( ص ) في بيني وفي
ليلتي " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 7 / 163 - 164 . مرآة الجنان لليافعي ج 1 / 58 ط . بيروت الثانية .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 2 / 262 .
( 3 ) طبقات ابن سعد ج 2 / 262 .
( 4 ) مسند أحمد ج 6 / 160 وقريب منه في المستدرك ج 4 / 6 و 7 .