وريقه عند موته ، دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك وأنا مسندة رسول
الله ( ص ) إلى صدري فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك فقلت : آخذه لك ،
فأشار برأسه : أن نعم ، فتناولته فاشتد عليه وقلت : ألينه لك فأشار برأسه : أن
نعم ، فلينته . . . . الحديث .
وفي حديث اخر ( 1 ) قالت : فاستن به استنانا فما رأيت رسول الله ( ص ) استن
استنانا قط أحسن فما عدا أن فرغ رسول الله ( ص ) رفع يده وإصبعه ثم قال :
الرفيق الاعلى ثلاثا ، ثم قضى ، وكانت تقول : مات ورأسه بين حاقنتي
وذاقنتي ( 2 )
وفي حديث آخر ( 3 ) قالت : مات رسول الله ( ص ) بين سحري ونحري ، وفي
دولتي لم أظلم فيه أحدا ، فمن سفهي وحداثة سني ان رسول الله ( ص ) قبض وهو
في حجري ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت التدم ( 4 ) مع النساء واضرب
وجهي .
وقالت في حديث آخر ( 5 ) : مات رسول الله ( ص ) وانه لبين حاقنتي
وذاقنتي ، فلا أكره شدة الموت لأحد ابدا بعد ما رأيت من رسول الله ( ص ) .
وقالت ( 6 ) : بينا رسول الله ( ص ) ذات يوم على صدري وقد وضع رأسه
على عاتقي إذ مال رأسه فظننت أنه يريد شيئا من رأسي ، وخرجت من فيه نطفة
باردة فوقعت على ثغرة نحري فاقشعر لها جلدي ، فظننت أنه قد غشي عليه
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب مرض النبي ( ص ) 3 / 63 .
( 2 ) الحاقنة : المعدة وما بين الترقوتين . الذاقنة : طرف الحلقوم الناتئ .
( 3 ) مسند أحمد ج 6 / 274 وطبقات ابن سعد ج 2 / 262 و 261 قريبا منه .
( 4 ) التدمت المرأة : ضربت صدرها أو وجهها في النياحة .
( 5 ) صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب مرض النبي ( ص ) 3 / 63 .
( 6 ) طبقات ابن سعد ج 2 / 260 .