تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الناس من البكاء فلو أمرت عمر ، فقال : " صواحب يوسف مروا أبا بكر يصلي بالناس " فالتفتت إلي حفصة ، فقالت : لم أكن لأصيب منك خيرا . وقالت : لقد راجعت رسول الله ( ص ) في ذلك وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا ، وكنت أرى أنه لن يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس به ، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله عن أبي بكر ( 1 ) . وفي مسند أحمد : فقال النبي ( ص ) - وهو في بيت ميمونة - لعبد الله : بن زمعة " مر الناس فليصلوا " فلقي عمر بن الخطاب ، فقال : يا عمر صل بالناس ، فصلى بهم فسمع رسول الله ( ص ) صوته فعرفه وكان جهير الصوت ، فقال رسول الله ( ص ) : " أليس هذا صوت عمر " ، قالوا : بلى ، قال : " يأبي الله عز وجل ذلك والمؤمنون ، مروا أبا بكر فليصل " إلى قولها : انه رجل رقيق ، وقول الرسول ( ص ) : " إنكن صواحب يوسف " ( 2 ) . وفي حديث آخر عن عائشة قالت : لما مرض رسول الله ( ص ) مرضه الذي مات فيه جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ، إلى قوله : فإنكن صواحب يوسف ، فأرسلنا إلى أبي بكر فصلى بالناس فوجد النبي ( ص ) من نفسه خفة فخرج يهادي بين رجلين . . . فلما أحس به أبو بكر ذهب يتأخر فأومأ إليه النبي ( ص ) أن مكانك ، فجاء النبي حتى جلس إلى جنب أبي بكر
هامش
( 1 ) البخاري 5 كتاب المغازي ، باب مرض النبي ( ص ) 3 / 63 ، وقريب منه في حديثها بصحيح مسلم 1 / 313 ، ومسند أحمد 6 / 34 و 229 ، ومسند أبي عوانة 1 / 114 ، وطبقات ابن سعد ج 2 / 217 . ( 2 ) مسند أحمد ج 6 / 34 .