في سفر فأجنب ولم يجد الماء ، فقال : لا تصل . فقال عمار : أما تذكر يا أمير
المؤمنين إذ كنت أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد الماء فاما أنت فلم تصل وأما
أنا فتمعكت في التراب وصليت ، فلما قدمنا على رسول الله ( ص ) ذكرنا ذلك له
فقال لك : اما أنت فلم يكن ينبغي لك ان تدع الصلاة ، واما أنت يا عمار فلم يكن
ينبغي لك ان تمعك كما تتمعك الدابة إنما كان يجزئك - وضرب رسول الله ( ص ) بيده
الأرض إلى التراب - فقال : هكذا فنفخ فيها ومسح وجهه ويديه إلى المفصل
وليس فيه إلى الذراعين . الحديث ( 1 ) .
* * *
كان ذلكم ما جاء في الذكر الحكيم والأحاديث المروية عن رسول
الله ( ص ) في أمر التيمم وينبغي أن ندرسها في ما يأتي بإذنه تعالى .
دراسة أخبار التيمم :
ينبغي أن ندرس في هذا المقام أربعة أمور :
أ - زمان نزول ، حكم التيمم .
ب - روايات التيمم عدا روايات أم المؤمنين عائشة .
ج - زمان نزول آيتي التيمم .
هامش
( 1 ) اخرج الحديث : الطيالسي في مسنده ، الحديث 638 ، واحمد في مسنده 4 / 265 و 319 ،
ومسلم في صحيحه ، باب التيمم ج 1 / 280 ، والنسائي في ج 1 / 165 - 166 باب
التيمم في الحضر ، وأبو داود السجستاني في ج 1 / 44 من سننه ، وأبو عوانة في ج 1 / 306
من مسنده ، وفي الكنز ج 5 / 142 ، الحديث 2926 قريبا منه ، ورواه البخاري في ج
1 / 87 في باب التيمم مع اختلاف في اللفظ .
وتمعكت الدابة : تمرغت وتقلبت في التراب .