ج - زمان نزول آيتي التيمم
:
ان شأن آيتي التيمم شأن آيات أخرى نزلت تخبر عن نزول حكم بوحي
غير قرآني مثل قوله تعالى في سورة الأحزاب :
( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق
الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق ان تخشاه ) .
وكان الذي أخفاه الرسول ( ص ) في نفسه ما أوحى الله إليه قبل ذلك بوحي
غير قرآني وأخبر عنه هنا بوحي قرآني حيث قال تعالى :
( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين
حرج . . . ) الآية .
وكذلك الشأن في زمان نزول آيتي التيمم فقد كان حكم التيمم قد نزل
بوحي غير قرآني ثم نزل القرآن يخبر عن حكم الله في بدلية التيمم عن الوضوء
والغسل .
نستنتج مما سبق ان حكم التيمم كان قد نزل في أوائل بعثة
الرسول ( ص ) وعمل به في مكة ثم نزلت الآيتان في المدينة تخبران عن ذلك
الحكم ، وبعد نزول الآيتين كان الرسول ( ص ) يتلو إحداهما بالمناسبة كلما اقتضى
المقام ذلك .
وبما ان الخلفاء كانوا قد نهوا عن كتابة سنة الرسول ( ص ) إلى عصر عمر بن
عبد العزيز وقع هذا الالتباس في الروايات وأدى ذلك إلى هذا الاختلاف
في شأن نزول الآيتين .