أولا - المسابقة
:
جاء في رواية هشام بن عروة عن أم المؤمنين في مسند أحمد أنها قالت :
خرجت مع النبي ( ص ) في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن ، فقال
للناس : تقدموا فتقدموا ثم قال : تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقته فسكت عني
حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت خرجت معه في بعض أسفاره ، فقال للناس :
تقدموا ، ثم قال : تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقني فجعل يضحك ويقول هذه
بتلك .
وجاء في روايتها لعباد بن عبد الله بن الزبير في مغازي الواقدي أنه قال :
قلت لعائشة : حدثينا يا أمه حديثك في غزوة المريسيع ، قالت : يا بن أختي ان
رسول الله ( ص ) كان إذا خرج في سفر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج
بها ، وكان يحب ألا أفارقه في سفر ولا حضر فلما أراد غزوة مريسيع أقرع بيننا
فخرج سهمي وسهم أم سلمة ، فخرجنا معه فغنمه الله أموالهم وأنفسهم ، ثم
انصرفنا راجعين فنزل رسول الله منزلا ليس معه ماء ولم ينزل على ماء ، وقد
سقط عقد لي من عنقي فأخبرت رسول الله ( ص ) فأقام بالناس حتى أصبحوا . . .
فجاء أبو بكر فعاتبني عتابا شديدا وجعل يطعن بيده على خاصرتي فلا يمنعني من
التحرك إلا مكان رسول الله ( ص ) رأسه على فخذي وهو نائم . . . . ثم سرنا مع
العسكر حتى إذا نزلنا دمثا طيبا ذا أراك قال : يا عائشة هل لك في السباق ؟ قلت :
نعم فتحزمت بثيابي وفعل ذلك رسول الله ( ص ) ثم استبقنا فسبقني فقال : هذه
بتلك السبقة التي كنت سبقتيني ، وكان جاء إلى منزل أبي ومعي شئ فقال :
هلميه ! فأبيت فسعيت وسعى على أثري فسبقته . وكانت هذه الغزوة بعد أن
ضرب الحجاب .