دراسة روايات المسابقة والتيمم والإفك
جاء في ما روي عن أم المؤمنين عائشة ( رض ) في مسند أحمد : أقبلنا مع
رسول الله ( ص ) في بعض أسفاره حتى إذا كنا بتربان بلد بينه وبين المدينة بريد
وأميال وهو بلد لا ماء فيه . . . الحديث .
ما جاء في هذه الرواية عن مكان تربان يناقض ما ذكره الحموي عن
تربان في معجم البلدان حيث قال :
" تربان واد بين ذات الجيش وملل والشيانة على المحجة نفسها فيه مياه
كثيرة مرتبة نزلها رسول الله ( ص ) في غزوة بدر " .
لست أدري كيف لم ينتبه رواة أحاديث المسابقة والتيمم والإفك
والمحدثون الذين أخرجوا تلك الروايات في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها
إلى تناقض ما فعله الرسول ( ص ) في عودته من غزوة المريسيع مع ما رووه ؟ فان
رسول الله عندما بلغه خبر مقالة ابن أبي على ماء المريسيع رحل في ساعة لم يكن
ير تحل فيها ، ولم يشعر أهل العسكر إلا برسول الله ( ص ) طلع على راحلته يسوقها
وكانوا في حر شديد ، وكان قبل ذلك لا يروح حتى يبرد وانه سار قبل الزوال إلى
آخر الليل وحتى انتصف النهار لليوم الثاني ، وكان يسوق راحلته بالسوط حتى
سقط على الأرض فاخذ يغمز ظهره غليم اسود ولم يكن يفعل ذلك قبل هذه
الغزوة ولم يفعلها بعده وإنما أسرع رسول الله ( ص ) بالناس ليدعوا حديث ابن أبي ،
فلما نزلوا ووجدوا مس الأرض وقعوا نياما ، ثم سار رسول الله ( ص ) في برد
المساء كذلك حتى بلغوا مضيقا قريبا من المدينة وكان قد تقدم عبد الله بن عبد الله