تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

دراسة روايات المسابقة والتيمم والإفك

جاء في ما روي عن أم المؤمنين عائشة ( رض ) في مسند أحمد : أقبلنا مع رسول الله ( ص ) في بعض أسفاره حتى إذا كنا بتربان بلد بينه وبين المدينة بريد وأميال وهو بلد لا ماء فيه . . . الحديث . ما جاء في هذه الرواية عن مكان تربان يناقض ما ذكره الحموي عن تربان في معجم البلدان حيث قال : " تربان واد بين ذات الجيش وملل والشيانة على المحجة نفسها فيه مياه كثيرة مرتبة نزلها رسول الله ( ص ) في غزوة بدر " . لست أدري كيف لم ينتبه رواة أحاديث المسابقة والتيمم والإفك والمحدثون الذين أخرجوا تلك الروايات في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها إلى تناقض ما فعله الرسول ( ص ) في عودته من غزوة المريسيع مع ما رووه ؟ فان رسول الله عندما بلغه خبر مقالة ابن أبي على ماء المريسيع رحل في ساعة لم يكن ير تحل فيها ، ولم يشعر أهل العسكر إلا برسول الله ( ص ) طلع على راحلته يسوقها وكانوا في حر شديد ، وكان قبل ذلك لا يروح حتى يبرد وانه سار قبل الزوال إلى آخر الليل وحتى انتصف النهار لليوم الثاني ، وكان يسوق راحلته بالسوط حتى سقط على الأرض فاخذ يغمز ظهره غليم اسود ولم يكن يفعل ذلك قبل هذه الغزوة ولم يفعلها بعده وإنما أسرع رسول الله ( ص ) بالناس ليدعوا حديث ابن أبي ، فلما نزلوا ووجدوا مس الأرض وقعوا نياما ، ثم سار رسول الله ( ص ) في برد المساء كذلك حتى بلغوا مضيقا قريبا من المدينة وكان قد تقدم عبد الله بن عبد الله