تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وشيعته . بالإضافة إلى نشر أحاديث في ذم علي وأبيه وبيته . فأعانه على ذلك جماعة من أمثال ابن العاص وسمرة بن جندب وفي مقدمتهم أم المؤمنين عائشة . وكم من الفرق بين أولئك وأم المؤمنين عائشة ؟ فان أولئك ينشرون الأحاديث في فضل حزب أم المؤمنين ، وأم المؤمنين تروي الحديث بي فضل أبيها وحزبه و ( ليست الثكلى كالمستأجرة ) . والمهم في ذلك الأمر كله أننا وجدنا خلال دراساتنا في الحديث والتاريخ أن أم المؤمنين عائشة كانت تعتمد حياة الرسول ( ص ) لكل ما تريد . فإذا أرادت أن تحرض على عثمان أخرجت نعلا وقالت : هذا نعل الرسول ، وإذا أرادت تحطيم مروان ذكرت قول النبي ( ص ) في أبيه ولعنه إياه ، وإذا أرادت أن تبين فضل عثمان وحياء حدثت عن ستر الرسول ( ص ) فخذه عنه ، بعد أن كانت مكشوفة أمام غيره ، وكذلك تحدثت عن كيفية تلقي الرسول ( ص ) الوحي وعن صلاته وصومه وعن جهاده وغزوه وعن كل شؤون الرسول ( ص ) منذ بعثته إلى وفاته . وهكذا أصبح حديثها أكثر استعراضا لحياة الرسول ( ص ) من أي حديث آخر . وقد بعث لنا الرسول ( ص ) إماما وقائدا وأسوة فلا بد لنا من تدارس تلك الأحاديث دراسة موضوعية للتعرف على صحيحها من سقيمها . ولا يجدينا تركها وإهمالها بعد أن أخذ منها قسم من المسلمين معالم سيرة الرسول ( ص ) ودانوا بها ، وترجم المستشرقون حياة الرسول ( ص ) اعتمادا عليها ، وتمسك بها مبلغو النصارى في نقد الاسلام وسلوك نبيه ( ص ) . لهذا كله لم يكن لنا بد من تجشم عناء هذا البحث ، والله على ما نقول وكيل وقد أدرنا البحوث في أبواب الكتاب باذنه تعالى وفق المخطط الآتي :