على بيت المال .
عند هذا تتجه أم المؤمنين عائشة ( رض ) إلى مكة للحج وتترك عثمان
حصيرا في بيته وهي واثقة من قتله ، وبيعة الناس لابن عمها طلحة .
وبينا هي تتفاءل بعودة الخلافة إلى بيتها ، وفي طريق رجوعها إلى المدينة
تسمع ببيعة المسلمين عليا ( ع ) ، فقالت لمن أخبرها : والله ليت أن هذه - السماء -
انطبقت على هذه - الأرض - إن تم الأمر لصاحبك ! وتعود إلى مكة ، وتنقلب من
محرضة على قتل عثمان إلى طالبة بدمه ، ويجتمع عليها ولاة عثمان المعزولون وآل
أمية أعداء الامام ، فتسوقهم جميعا إلى البصرة . وفي ساحة المعركة يغلب الامام
جيشها ويعيدها إلى المدينة بعد أن قتل زوج أختها الزبير وابن عمها ومرشحها
للخلافة طلحة في المعركة ، وتعود إلى للمدينة أسيفة ثكلى ، يأفل نجمها طوال عهد
الإمام علي حتى إذا قتل الامام في محرابه سجدت لله شكرا .
وتغلب على الخلافة معاوية ، وسوابقه وسوابق بيته في حربهم
لرسول الله ( ص ) في بدر وأحد والأحزاب وقبلها وبعدها ما تدينه وتدين بيته
وتدحض حجته .
وفي كل أحاديث المسلمين عن تلكم الحوادث وعن أيام الرسول ( ص )
عامة مدح لأهل البيت عليهم السلام وعلى رأسهم الحسن والحسين سبطي الرسول ( ص )
وأمل الأمة للخلافة الاسلامية ، وفي جل حديثهم ذم لأمية وعلى رأسهم أبوه أبو
سفيان وأمه هند وبيته بيت أمية بما فيهم من قتل ببدر : جده وخاله وأخوه وذوو
قرباه عتبة وشيبة والوليد وحنظلة .
إذا فالبيت الذي يقابل معاوية هو بيت علي بن أبي طالب ، ولا مناص
لمعاوية وهو يريد أن يشيد حكما أمويا يرثه الأبناء عن الآباء ، ولا بد له أن ينشر
بين المسلمين أحاديث في فضائل الخلفاء الثلاثة ، ليدحض بذلك حجة بيت علي
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 11
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١١