تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
على بيت المال . عند هذا تتجه أم المؤمنين عائشة ( رض ) إلى مكة للحج وتترك عثمان حصيرا في بيته وهي واثقة من قتله ، وبيعة الناس لابن عمها طلحة . وبينا هي تتفاءل بعودة الخلافة إلى بيتها ، وفي طريق رجوعها إلى المدينة تسمع ببيعة المسلمين عليا ( ع ) ، فقالت لمن أخبرها : والله ليت أن هذه - السماء - انطبقت على هذه - الأرض - إن تم الأمر لصاحبك ! وتعود إلى مكة ، وتنقلب من محرضة على قتل عثمان إلى طالبة بدمه ، ويجتمع عليها ولاة عثمان المعزولون وآل أمية أعداء الامام ، فتسوقهم جميعا إلى البصرة . وفي ساحة المعركة يغلب الامام جيشها ويعيدها إلى المدينة بعد أن قتل زوج أختها الزبير وابن عمها ومرشحها للخلافة طلحة في المعركة ، وتعود إلى للمدينة أسيفة ثكلى ، يأفل نجمها طوال عهد الإمام علي حتى إذا قتل الامام في محرابه سجدت لله شكرا . وتغلب على الخلافة معاوية ، وسوابقه وسوابق بيته في حربهم لرسول الله ( ص ) في بدر وأحد والأحزاب وقبلها وبعدها ما تدينه وتدين بيته وتدحض حجته . وفي كل أحاديث المسلمين عن تلكم الحوادث وعن أيام الرسول ( ص ) عامة مدح لأهل البيت عليهم السلام وعلى رأسهم الحسن والحسين سبطي الرسول ( ص ) وأمل الأمة للخلافة الاسلامية ، وفي جل حديثهم ذم لأمية وعلى رأسهم أبوه أبو سفيان وأمه هند وبيته بيت أمية بما فيهم من قتل ببدر : جده وخاله وأخوه وذوو قرباه عتبة وشيبة والوليد وحنظلة . إذا فالبيت الذي يقابل معاوية هو بيت علي بن أبي طالب ، ولا مناص لمعاوية وهو يريد أن يشيد حكما أمويا يرثه الأبناء عن الآباء ، ولا بد له أن ينشر بين المسلمين أحاديث في فضائل الخلفاء الثلاثة ، ليدحض بذلك حجة بيت علي