الزهد
وفي الأثر : إنّ بعض العلماء سمع رجلا يقول : أين الزّاهدون في الدّنيا الرّاغبون في الآخرة ؟ فقال له : يا هذا أقلب الكلام وضع يدك على من شئت .
الشّائب المضلّ
ونظيره ما حكي من إنّ أبا حنيفة كان جالسا عند مؤمن الطّاق ، فصاح رجل : من رأى الشّاب الضّال ؟ فقال مؤمن الطّاق : أمّا الشّابّ الضّالّ فلم نره ، ولكن رأينا الشائب المضلّ ، ووضع يده على أبي حنيفة .
كيف أثق بك
وحكي أيضا : إنّ أبا حنيفة قال يوما لمؤمن الطّاق ، فصاح قال : نعم ، قال : فاقرضني ألف دينار على أن أرجعها إليك وقت الرّجعة ، فقال :
أعطني ضامنا إنّك ما ترجع بصورة كلب ولا خنزير فكيف أثق بك ؟ !
مكان الحجاج
وحكي : إنّه دخل يزيد بن مسلم على سليمان بن عبد الملك وكان ذميما فقال سليمان : قبّح اللّه رجلا أشركك في خلافته ، فقال : يا أمير المؤمنين رأيتني والأمر مدبر عنّي ، ولو رأيتني وهو مقبل عليّ لاستكبرت منّي ما استصغرت فقال :
أترى الحجّاج استقرّ في قعر جهنّم أم بعد ؟ قال : يا أمير المؤمنين لا تقل ذاك في الحجّاج فأنّه وطّأ لكم المنابر ، وذلّل لكم الجبابر ، وهو يجيء يوم القيامة عن يمين أبيك ، وعن يسار أخيك ، فحيث كانا كان .
أيهما أهون اختلاف اليهود أو اختلاف المسلمين
وفي الحديث : إنّ يهوديّا مرّ بالمسلمين يوم وفاة النّبي ( ص ) وهم مختلفون في أمر الخلافة فقال : ما دفنتم نبيّكم حتّى اختلفتم ؟ فأجابه أمير المؤمنين ( ع ) : إنّما اختلفنا عنه وما اختلفنا فيه ، ولكنّكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتّى قلتم لنبيّكم :
اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ : إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
.