كان في الأكراد شخص ذو سداد * أمّه ذات اشتهار بالفساد
لم تخيّب من نوال طالبا * لم تكفنّ عن وصال راغبا
دارها مفتوحة للداخلين * رجلها مرفوعة للفاعلين
فهي مفعول بها في كلّ حال * فعلها تمييز أفعال الرّجال
كان ظرفا مستقرّا وكرها * جاء زيد قام عمرو ذكرها
جاءها بعض اللّيالي ذو أمل * فاعتراها الابن في ذاك العمل
شقّ بالسّكين فورا صدرها * في محاق الموت أخفى ذكرها
مكّن الغيلان في أحشائها * خلّص الجيران من فحشائها
قال بعض القوم من أهل الملام * لم مات الامّ يا هذا الغلام
كان قتل المرء أولى يا فتى * إنّ قتل الام شيء ما أتى
قال يا قوم اتركوا هذا العتاب * إنّ قتل الامّ أدنى للصّواب
كنت لو أبقيتها فيما تريد * كلّ يوم قاتلا شخصا جديد
إنّها لو ما تذق حدّ الحسام * كان شغلي دائما قتل الأنام
أيّها الماسور في قيد الذّنوب * أيّها المحروم من ستر العيوب
أنت في أسر مع مساء لا تزال * مع قوى النّفس النّفور الغاوية
كلّ صبح مع مساء لا تزال * مع دواعي النّفس في قيل وقال
فاقتل النّفس الكفور الجانية * قتل كرديّ لامّ زانية
أيّها السّاقي أدر كأس المدام * واجعلن في دورها عيشي مدام
خلّص الأرواح من قيد الهموم * أطلق الأشباح من أسر الغموم
فالبهائيّ الحزين الممتحن * من دواعي النّفس في أسر المحن
السهو في الصلاة
وفي كتاب الأدب : إنّه سئل الصّلاح الصّفدي عن قول قيس :
أصلّي فلا أدري إذا ما ذكرتها * اثنتين صلّيت الضّحى أم ثمانيا
ما وجه التّردد بين الاثنتين والثّمانية فقال : كأنّه لكثرة السّهو ، واشتغال الفكر ، كان يعدّ الرّكعات بأصابعه ثمّ إنّه يذهل فلا يدري ، هل الأصابع الّتي