حوادث لا آخر لها فقال لا أقول أيضا بحركات لا اخر لها بل تصير إلى سكون وتوهم ان ما لزمه في الحركة لا يلزمه في السكون ولذلك سمي المعتزلة ابها الهذيل جهمي الآخرة وقيل إنه قدري الأولى جهمي الآخرة .
الثالثة قوله ان الباري عالم بعلم ذاته وقادر بقدرة وقدرته ذاته حتى بحيوة وحياته ذاته قال الشهرستاني وقد اقتبس هذا الرأي من الفلاسفة الذين اعتقدوا ان ذاته واحدة من جميع الجهات لا تعدد فيه أصلا بل جميع الجهات لا تعدد فيه أصلا بل جميع صفاته راجعة إلى السلوب والإضافات .
الرابعة قوله انه مريد بإرادة حادثة لا في محل وأول من احدث هذه المقالة هو العلاف الخامسة قوله ان بعض كلامه تعالى لا في محل مثل قوله كن لأنها التي كوّن بها الأشياء وبعضه في محل كالأمر والنهي والخبر والاستخبار ، السادسة قوله ان ارادته غير المراد وذلك لان ارادته عبارة عن خلقه لشيء وخلقه للشيء مغاير لذلك الشيء بل الخلق عندهم قول لا في محل اعني كلمة كن .
السابعة قوله ان الحجحة بالتواتر فيما غاب لا تقوم الا بخبر عشرين فيهم واحد من أهل الجنة أو أكثر وقالوا لا تخلوا الأرض عن أولياء اللّه تعالى فهم معصومون لا يكذبون ولا يركبون شيئا من المعاصي فالحجة قولهم لا التواتر ، الثامنة قوله في الآجال والارزاق ان الرجل إذا لم يقتل مات في ذلك الوقت ولا يجوز ان يزاد في العمر أو ينقص منه ، واما الارزاق فقال ان كل ما اكل منها فهو رزقه وما حرم عليه فليس رزقا له أي ليس مأمورا بتناوله .
التاسعة قوله في الفكر ورد السمع يجب عليه ان يعرف اللّه تعالى بالدليل من غير خاطر وان قصّر في المعرفة استوجب العقوبة ابدا وقال أيضا بطاعات لا يقصد بها التقرب إلى اللّه سبحانه كالقصد إلى النظر الأول فإنه لم يعرف اللّه بعد والفعل عبادة ، العاشرة قوله في الاستطاعة انها عرض من الاعراض غير السلامة والصحة ، والفرق بين افعال القلوب وافعال الجوارح فقال لا يصح وجود افعال القلوب منه مع عدم القدرة والاستطاعة معها في حال الفعل وجوّز ذلك في افعال الجوارح وقال بتقدمها فيفعل بها في الحال الأولى وان لم يوجد الفعل الا في الحالة الثانية قال فحال يفعل غير حال فعل ، وقال في الادراك والعلم الحادثين في غيره عند اسماعه وتعليمه ان اللّه يبدعهما فيه وليسا من افعال العباد .
ومنهم النظامية أصحاب إبراهيم بن سيار النظام وهو من شياطين القدرية طالع كتب الفلاسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة وقد انفرد بثلاثة عشر مسألة منها قوله لا يقدر اللّه ان يفعل بعباده في الدنيا ما لا صلاح لهم فيه ، ولا يقدر ان يزيد في الآخرة أو ينقص من ثواب
الأنوار النعمانية — صفحة 157
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص١٥٧