تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعاء الندبة وتوثيقه من الكتاب والسنة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام فرأيناه جالساً على التراب . . . وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ، ذات الكبد الحرّى ، قد نال الحزن من وجنتيه ، وشاع التغيير في عارضيه ، وأبلى الدموع محجريه وهو يقول : سيّدى ! غيبتك نفت رقادي ، وضيّقت عليَّ مهادي ، وابتزّت منّي راحة فؤادي . . . قال سدير : فاستطارت عقولنا ولهاً ، وتصدّعت قلوبنا جزعاً من ذلك الخطب الهائل والحادث الغائل - وبعد أن سألوه عمّا أحزنه وأبكاه - قال عليه السلام : ويلكم ! نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم - وهو الكتاب المشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، الّذي خصّ اللَّه به محمّداً والأئمّة من بعده عليهم السلام - وتأمّلت منه مولد قائمنا وغيبته وإبطاءه وطول عمره وبلوى المؤمنين في ذلك الزمان ، وتولّد الشكوك في قلوبهم من طول غيبته وارتداد أكثرهم عن دينهم . . . فأخذتنيالرقّة واستولت عليَّ الأحزان . . . « 1 » . 4 - عن الإمام الصادق عليه السلام - من مناجاته - : . . . يا من خصّنا بالكرامة ، وخصّنا بالوصية ، ووعدنا الشفاعة ، وأعطانا علم ما مضى وما بقي ، وجعل أفئدةً من الناس تهوي إلينا ، اغفر لي ولإخواني ولزوّار قبر أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام . . . وارحم تلك الأعين الّتي جرت دموعها رحمةً لنا ، وارحم تلك
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 352 ح 50 ، عنه البحار : 51 / 219 ح 9 . نحوه في الغيبة للطوسي : 105 ، وينابيع المودّة : 545 ب 80 . وقد سبق ذكره آنفاً عدّة مرّات ، ويأتي قريباً ، فراجع . .
دعاء الندبة وتوثيقه من الكتاب والسنة — صفحة 360 | مؤسسة الإمام الهادي ( ع )