القلوب الّتي جزعت واحترقت لنا ، وارحم الصرخة التي كانت لنا ، اللّهمّ إنّي أستودعك تلك الأنفُس وتلك الأبدان حتّى نوافيهم على الحوض يوم العطش . . . « 1 » .
هَل قَذِيَتْ « 2 » عَينٌ فَتُسْعِدَها ( فساعَدَتْها - خ ل ) « 3 » عَينِي
عَلى القَذى ؟
1 - عن سدير الصيرفي قال : دخلت أنا والمفضّل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام ، فرأيناه جالساً على التراب . . . وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ، ذات الكبد الحرّى ، قد نال الحزن من وجنتيه ، وشاع التغيير في عارضيه ، وأبلى الدموع محجريه ، وهو يقول : سيّدي ! غيبتك نفت رقادي ، وضيّقت عليَّ مهادي ، وابتزّت منّي راحة فؤادي . سيّدي ! غيبتك أوصلت مصابي بفجايع الأبد وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد ، فما أحسُّ بدمعةٍ ترقى من عيني وأنينٍ يفتر من صدري ، عن دوارج الرزايا وسوالف البلايا إلّامثّل بعيني عن غوابر أعظمها وأفظعها ، وبواقي
هامش
( 1 ) - الكافي : 4 / 582 ح 11 ، ثواب الأعمال : 120 ح 44 ، عنهما الوسائل : 14 / 411 ح 19482 . نحوه في كامل الزيارات : 116 ب 40 ح 2 ، عنه البحار : 101 / 8 ح 30 وص 51 ح 1 . ونحوه أيضاً في المزار الكبير : 334 . .
( 2 ) - القذى : ما يقع في العين . وقذِيت عينه : إذا صار فيه القذى ( لسان العرب : 15 / 172 - 173 ) . والمراد هنا البكاء ، أيأجرت الدمع كما تُجريه إذا وقع فيها القذى . .
( 3 ) - المساعدة : المعاونة ( مجمع البحرين : 2 / 372 ) . .