أمير المؤمنين عليه السلام قد قُبض ، فأقبل النساء والرجال يهرعون أفواجاً أفواجاً ، وصاحوا صيحةً عظيمة ، فارتجّت الكوفة بأهلها وكثر البكاء والنحيب . . . « 1 » .
وَيَضِجَّ وَيَعِجَّ « 2 » الجازِعُونَ ( وَيضجّ الضّاجّون وَيعجّ العاجّون - خ ل ) .
1 - عن مسمع بن عبد الملك كردين قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : . . . أفما تذكر ما صُنع به [ يعني الحسين عليه السلام ] ؟ قلت : نعم ، قال : فتجزع ؟ قلت : إيواللَّه ، وأستعبر لذلك حتّى يرى أهلي أثر ذلك عليَّ ، فأمتنع من الطعام حتّى يستبين ذلك في وجهي ، قال : رحم اللَّه دمعتك ، أما إنّك من الّذين يعدّون من أهل الجزع لنا والّذين يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويخافون لخوفنا . . . « 3 » .
2 - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : . . . فإنّ الحسين عليه السلام لمّا قُتل عجّت السماوات والأرض ومن عليهما والملائكة . . . « 4 » .
3 - وعنه عليه السلام قال : إنّ جبرئيل أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والحسين عليه السلام يلعب بين يديه فأخبره أنّ امّته ستقتله . قال : فجزع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : ألا أريك التربة الّتي يُقتل فيها ؟ . . . « 5 » .
هامش
( 1 ) - بحارالأنوار : 42 / 293 عن بعض الكتب القديمة . .
( 2 ) - عَجَّ : صاح ورفع صوته ( القاموس المحيط : 1 / 412 ) . .
( 3 ) - كامل الزيارات : 101 ب 32 ح 6 ، عنه البحار : 44 / 290 ح 31 . .
( 4 ) - الكافي : 1 / 534 ح 19 . مثله في الغيبة للنعماني : 4 ح 26 . ورواه المجلسي في البحار : 36 / 402 ح 13 عن الكافي ، و : 45 / 228 ح 23 عن الغيبة . .
( 5 ) - كامل الزيارات : 59 ب 17 ح 1 ، عنه البحار : 44 / 235 ح 22 . .