6 - عن الإمام الصادق عليه السلام قال : بينما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في منزل فاطمة عليها السلام والحسين في حِجره إذ بكى وخرّ ساجداً ثمّ قال : يا فاطمة بنت محمّد ! إنّ العليّ الأعلى . . . قال لي : يا محمّد ! أتحبّ الحسين ؟ فقلت : نعم ، قرّة عيني وريحانتي وثمرة فؤادي وجلدة ما بين عيني ، فقال لي : يا محمّد ! . . بورك من مولودٍ عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني ، ولعنتي وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على من قتله وناصبه وناواه ونازعه ، أما إنّه سيّد الشهداء من الأوّلين والآخرين في الدنيا والآخرة . . . « 1 » .
7 - روي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يوماً في بيت فاطمة وعنده عليّ والحسن والحسين عليهم السلام ، وقد ملأ بهم سروراً وفرحاً ، إذ هبط الأمين جبرئيل عليه السلام فقال : السلام يقرئك السلام ويقول : يا محمّد ! أفرحت باجتماع شملك بأهل بيتك في دار الدنيا ؟ فقال صلى الله عليه وآله : نعم ، والحمد لربّي على ذلك ، فقال : إنّ اللَّه سبحانه وتعالى يقول : إنّهم صرعى وقبورهم شتّى ، فبكى النبيّ صلى الله عليه وآله ، فقال له عليّ : وما يبكيك يا رسول اللَّه ؟ فقال : يا عليّ ! هذا جبرئيل يخبرني عنكم أنّكم صرعى وقبوركم شتّى ، فقال عليّ عليه السلام : الحمد للَّهعلى ما خصّنا به من البلوى ، يا رسول اللَّه ! فما لمن زارنا في حياتنا أو بعد موتنا ؟
فقال عليه السلام : يا عليّ ! من زارني حيّاً أو ميّتاً أو زارك في حياتك أو بعد موتك أو زار فاطمة أو زار الحسن أو زار الحسين في حياتهم أو بعد وفاتهم كان كمن زار اللَّه في عرشه ، وكتب اللَّه له ثواب المجاهدين في سبيلاللَّه ، فقال عليّ عليه السلام :
هامش
( 1 ) - كامل الزيارات : 67 ب 21 ح 1 وص 70 ب 22 ح 6 ، عنه البحار : 44 / 238 ح 29 . .