وجهه ، وبعد أن سجد علا بكاؤه وجرت دموعه ، فحزنوا جميعاً وسألوه عن ذلك ] قال : إنّي سُررت بكم سروراً ما سررت مثله قطّ . . . إذ هبط عليَّ جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمّد ! إنّ اللَّه تبارك وتعالى اطّلع على ما في نفسك وعرف سرورك بأخيك وابنتك وسبطيك فأكمل لك النعمة وهنّأك العطيّة بأن جعلهم وذرّيّاتهم ومحبّيهم وشيعتهم معك في الجنّة . . . على بلوى كثيرة تنالهم في الدنيا ومكاره تصيبهم بأيدي اناسٍ ينتحلون ملّتك ويزعمون أنّهم من امّتك ، براءٌ من اللَّه ومنك خبطاً خبطاً وقتلًا قتلًا ، شتّى مصارعهم ، نائية قبورهم ، خيَرة من اللَّه لهم ولك فيهم ، فاحمد اللَّه عزّ وجلّ على خيرته وارض بقضائه . فحمدت اللَّه بقضائه بما اختاره لكم « 1 » .
3 - عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر وجعفر بن محمّد عليهما السلام يقولان : إنّ اللَّه تعالى عوّض الحسين عليه السلام من قتله أن جعل الإمامة في ذرّيّته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تُعدّ أيّام زائريه جائياً وراجعاً من عمره . . . فقلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : هذا الجلال يُنال بالحسين عليه السلام فما له في نفسه ؟ قال : إنّ اللَّه تعالى ألحقه بالنبيّ صلى الله عليه وآله فكان معه في درجته ومنزلته . ثمّ تلا أبوعبداللَّه عليه السلام « الَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » « 2 » .
هامش
( 1 ) - كامل الزيارات : 261 ب 88 ضمن ح 1 ، عنه البحار : 28 / 57 ح 23 و : 45 / 179 ح 30 . .
( 2 ) - أمالي الطوسي : 317 م 11 ح 91 ، عنه البحار : 44 / 221 ح 1 ، و : 101 / 69 ح 2 . مثله في بشارة المصطفى : 327 ح 14 ، وإعلام الورى : 219 ، والآية 21 من سورة الطور . .