فلم يزل يسأله حتّى قال : فهلك الناس إذاً ؟ فقال : إيواللَّه يا ابن أعين ، هلك الناس أجمعون . قلت : أهل الشرق والغرب ؟ قال : إنّها فتحت على الضلال ، إي واللَّه هلكوا إلّاثلاثة نفر : سلمان الفارسي ، وأبو ذرّ ، والمقداد ، ولحقهم عمّار وأبو ساسان الأنصاري وحذيفة وأبو عمرة ، فصاروا سبعة « 1 » .
5 - عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - لمّا سأله المقداد عن معنى طوبى في قوله تعالى :
« طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآب » « 2 » - قال : يا مقداد ، شجرة في الجنّة . . . وظلّها مجلس من مجالس شيعة عليّ بن أبي طالب يألفونه . . . فلمّا رفعوا إلى الجبّار جلّ جلاله قالوا : ربّنا أنت السلام ومنك السلام ولك يحقّ الجلال والإكرام .
فيقول اللَّه : . . . فمرحباً بعبادي الّذين حفظوا وصيّتي في أهل بيت نبيّي ، ورعوا حقّي وخافوني بالغيب ، وكانوا منّي على كلّ حالٍ مشفقين . . . « 3 » .
6 - عن الإمام الصادق عليه السلام ليونس بن ظبيان قال : . . . وأكثرهم الّذي يسفل ولا يرفع ، إذا لم يرع حقّ اللَّه ولم يعمل بما أمر به ، فهذه صفة من لم يعرف اللَّه حقّ معرفته فلم يحبّه حقّ محبّته ، فلا تغرّنّك صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وعلومهم ، فإنّهم حُمرٌ مستنفرة . قال : يا يونس ! إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت ، فإنّا ورثنا وأوتينا شرع الحكمة وفصل
هامش
( 1 ) - الاختصاص : 6 ، عنه البحار : 34 / 273 ح 1016 . .
( 2 ) - الرعد : 29 . .
( 3 ) - تفسير فرات الكوفي : 213 ح 7 ، عنه البحار : 8 / 151 - 152 ح 91 . نحوه في شرح الأخبار : 3 / 495 ح 1427 ، وسعد السعود : 208 ح 108 عن تفسير ابن الحجّام . .