تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعاء الندبة وتوثيقه من الكتاب والسنة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
حُضور ؟ إنّ عليّاً كان يد اللَّه على أعدائه وصاعقة من أمره أرسله على الكافرين والجاحدين لحقّه ، فقتلهم بكفرهم ، فشنؤوه وأبغضوه وأضمروا له الشنف والحسد وابن عمّه صلى الله عليه وآله حيٌ بعدُ لم يمت ، فلمّا نقله اللَّه إلى جواره وأحبّ له ما عنده أظهرت له رجال أحقادها وشفت أضغانها ، فمنهم من ابتزّه حقّه ، ومنهم من ائتمر به ليقتله ، ومنهم من شتمه وقذفه بالأباطيل . . . « 1 » . 5 - عن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام - في رسالته لأبي بكر بعد منعه الزهراء عليها السلام فدكَ - قال : . . . فإنّي مذ عُرفتُ مُردي العساكر ، ومُفني الجحافل ، ومُبيد خضرائكم ، ومخمد ضوضائكم ، وجرّار الدوارين ، إذ أنتم في بيوتكم معتكفون ، وإنّي لصاحبكم بالأمس ، لعمر أبي وامّي لن تحبّوا أن تكون فينا الخلافة والنبوّة وأنتم تذكرون أحقاد بدر وثارات أحد . . . « 2 » .

فأضَبَّتْ « 3 » عَلى عَداوَتِه ، وَأكَبَّتْ « 4 » عَلى مُنابَذَتِهِ ،

1 - عن الإمام الصادق عليه السلام - في قوله تعالى « وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ
هامش
( 1 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد : 4 / 62 ، عنه البحار : 42 / 101 ذيل ح 31 . نحوه في مروج الذهب : 3 / 279 ح 1950 . . ( 2 ) - الاحتجاج : 95 ، عنه البحار : 29 / 140 ح 30 . . ( 3 ) - قال المجلسي رحمه الله : قوله « فأضبّت على عداوته » يقال : أضبّ على الشيء إذا أمسكه . وفي بعض النسخ بالصاد المهملة والنون ، يقال : أصنّ على الأمر : أي أصرّ فيه . ( البحار : 102 / 123 ) . . ( 4 ) - أكبّ عليه : أقبل ولزم ( مجمع البحرين : 4 / 6 ) . .