المودّة الّذي لم أسألكم غيره فهو لكم ، تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة . . . « 1 » .
2 - وعنه عليه السلام - في قوله : « قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ » - قال :
ذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سأل قومه أن يودّوا أقاربه ولا يؤذوهم ، وأمّا قوله « فهو لكم » يقول : ثوابه لكم « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي : 8 / 379 ح 574 ، عنه البحار : 23 / 252 ح 32 ، و : 24 / 367 ح 94 ، وتأويل الآيات الظاهرة : 532 ، وغايةالمرام : 3 / 236 ح 5 . وص 308 ح 2 . نحوه في ينابيع المودّة : 113 ب 25 .
( 2 ) - تفسير القمّي : 2 / 204 ، عنه البحار : 9 / 231 ح 121 . نحوه في : 23 / 246 ح 1 . قال الموفّق بن أحمد الخوارزمي : قيل : لمّا نزلت قوله « قُل لَّآأَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى » قالوا : هل رأيتم أعجب من هذا ؟ سفّه أحلامنا ويشتم آلهتنا ويرى قتلنا ويطمع أن نحبّه ! فنزل « قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ » أي ليس في ذلك أجرٌ لأنّ منفعة المودّة تعود إليكم ، وهو ثواب اللَّه تعالى ورضاه . ( المناقب للخوارزمي : 275 ح 255 ، عنه غاية المرام : 3 / 233 ح 12 ، وكشف الغمّة : 1 / 305 عن مقاتل والكلبي ) . وقال بعض العارفين : ثمرة مودّة أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله وقرابته عائدة إلى أنفسهم ، لكونها سبب نجاتهم ، كما قال تعالى : « قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ » إذ المودّة تقتضي المناسبة الروحانية المستلزمة لاجتماعهم في الحشر ، كما في حديث « المرء مع مَن أحبّ » ولا يمكن لمن تكدر روحه وبعدت عنهم مرتبته أن يحبّهم بالحقيقة وبصميم القلب ، ولا يمكن لمن تنوّر روحه أن لا يحبّهم ، لكونهم مخلوقين من طينة أهل بيت النبوّة ، ومعادن الولاية والفتوّة ، ولا يحبّهم إلّامن يحبّ اللَّه ورسوله ، ولو لم يكونوا محبوبين في العناية الأولى من اللَّه تعالى فما أحبّهم رسوله ، إذ محبّته عين محبة اللَّه تعالى في صورة التفصيل بعد كونها في الإجمال . ( ينابيع المودّة : 443 ب 65 ) .