حَيَّ إِلّا عَن بَيِّنَةٍ ] « 1 » وَقَد بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله الَّذِي ارسِلَ بِهِ فَأَلزِمُوا وَصِيَّتَهُ وَما تَرَكَ فِيكُم مِن بَعدِهِ مِنَ الثَّقَلَينِ كِتابَ اللَّهِ وَأَهلَ بَيتِهِ الَّذِينَ لا يَضِلُّ مَن تَمَسَّكَ بِهِما وَلا يَهتَدِي مَن تَرَكَهُما ، أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ وَرَسُولِكَ سَيِّدِ المُرسَلِينَ وَإِمامِ المُتَّقِينَ وَرَسُولِ رَبِّ العالَمِينَ . ثُمَّ تقول : أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى أَمِيرِ المُؤمِنِينَ وَوَصيِّ رَسُولِ رَبِّ العالَمِينَ . ثُمَّ تسمِّى الأئمّة حتّى تنتهي إلى صاحبك ، ثمَّ تقول : افتَح لَهُ فَتحاً يَسِيراً وَانصُرهُ نَصراً عَزِيزاً ، أَللَّهُمَّ أَظهِر بِهِ دِينَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ حَتّى لايَستَخفِيَ بِشَيءٍ مِنَ الحَقِّ مَخافَةَ أَحَدٍ مِنَ الخَلقِ أَللَّهُمَّ إِنَّا نَرغَبُ إِلَيْكَ فِي دَولَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِها الإِسلامَ وَأَهلَهُ وَتُذِلُّ بِهَا النِّفاقَ وَأَهلَهُ وَتَجعَلُنا فِيها مِنَ الدُّعاةِ إِلى طاعَتِكَ وَالقادَةِ فِي سَبِيلِكَ وَتَرزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ أَللَّهُمَّ ما حَمَّلتَنا مِنَ الحَقِّ فَعِرّفناهُ « 2 » وَما قَصُرنا عَنهُ فَعَلِّمناهُ .
ثمَّ يدعوا اللَّه على عدوّه و يسأل لنفسه و أصحابه ثمَّ يرفعون أيديهم فيسألون اللَّه حوائجهم كلّها حتّى إذا فرغ من ذلك قال : أَللَّهُمَّ استَجِب لَنا .
و يكون آخر كلامه أن يقول : « إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » « 3 » ثمَّ يقول : أَللَّهُمَّ اجعَلنا مِمَّن تَذَكَّرَ فَتَنفَعَهُ الذِّكرى ثمَّ ينزل . « 4 »
هامش
( 1 ) - مقتبس من الآية 42 من سورة الأنفال . .
( 2 ) - في دعاء الإفتتاح : « أللّهم ما عرّفتنا من الحقّ فحمّلناه » و هو الأظهر معنىً . .
( 3 ) - النحل : 90 . .
( 4 ) - الكافي : 3 / 422 ح 6 . .