إلا يسارع في هواك . رواه أبو سعيد المؤدب ومحمد بن بشر وعبدة عن هشام
عن أبيه عن عائشة ، يزيد بعضهم على بعض ( 38 ) .
ج - في طبقات ابن سعد ما موجزه :
أسلم زوج أم شريك ، وهي غزية بنت جابر الدوسية من الأزد ، وهو أبو
العكر ، فهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مع أبي هريرة مع دوس حين هاجروا .
قالت أم شريك : فجاءني أهل أبي العكر فقالوا : لعلك على دينه ؟ قلت : إي
والله إني لعلى دينه . قالوا : لا جرم والله لنعذبنك عذابا شديدا . فارتحلوا بنا
من دارنا ونحن كنا بذي الخلصة وهو موضعنا ، فساروا يريدون منزلا وحملوني
على جمل ثفال شر ركابهم وأغلظه .
وجاء في الخبر بعد هذا ، كيفية تعذيبهم إياهما وإسلامهم بعد ذلك . ثم
جاء في الخبر ، وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله ، وهي من الأزد ، فعرضت
نفسها على النبي صلى الله عليه وآله وكانت جميلة وقد أسنت ، فقالت إني أهب نفسي لك
وأتصدق بها عليك . فقبلها النبي صلى الله عليه وآله . فقالت عائشة : ما في امرأة حين
تهب نفسها لرجل خير . قالت أم شريك : فأنا تلك . فسماها الله مؤمنة ،
فقال : ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) . فلما نزلت هذه الآية قالت
عائشة : إن الله ليسرع لك في هواك ( 39 ) .
د - في صحيح البخاري بسنده :
عن سهل بن سعد قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : إني
وهبت من نفسي . فقامت طويلا . فقال رجل : زوجنيها إن لم تكن لك بها
حاجة . قال : هل عندك من شئ تصدقها ! قال : ما عندي إلا إزاري ! فقال :
إن أعطيتها إياها جلست إلا إزار لك فالتمس شيئا ، فقال : ما أجد شيئا ،
فقال : التمس ولو خاتما من الحديد ، فلم يجد ، فقال : أمعك من القرآن
هامش
( 38 ) صحيح البخاري ، كتاب النكاح ، باب هل للمرأة أن تهب نفسها ، 3 / 164 .
( 39 ) طبقات ابن سعد ، ط . أوروبا ، 8 / 112 - 113 .