7 - جويرية بنت الحارث :
جويرية بنت الحارث سبيت في غزوة بني المصطلق ، سنة خمس ، وقيل :
سنة ست ، فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس وابن عم له . فكاتبته
على نفسها ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله تستعينه في كتابتها . فلما دخلت على
رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : يا رسول الله ، أنا جويرية بنت الحارث ، سيد قومه ،
وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، وقد كاتبت على نفسي ، فأعني على
كتابتي . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أو خير من ذلك ، أؤدي عنك كتابتك
وأتزوجك ؟ فقالت : نعم ، ففعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فبلغ الناس أنه قد
تزوجها ، فقالوا : أصهار رسول الله صلى الله عليه وآله . فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني
المصطلق ، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة
أعظم بركة منها على قومها .
ولما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله حجبها ، وقسم لها ( * ) ، وكان اسمها برة
فسماها رسول الله جويرية ( 31 ) .
8 - صفية بنت حيي بن أخطب ، سبيت في غزوة خيبر :
قال ابن إسحاق : ولما افتتح رسول الله صلى الله عليه وآله القموص ( * ) أمر بصفية
فحيزت خلفه ، وألقى عليها رداءه ، فعرف المسلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد
اصطفاها لنفسه .
وعن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله أعتق صفية وجعل عتقها صداقها .
وعن زيد بن أسلم قال : اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وآله في مرضه الذي توفي
فيه واجتمع إليه نساؤه فقالت صفية بنت حيي : إني والله يا نبي الله لوددت أن
الذي بك بي ، فغمزن أزواجه ببصرهن فقال : " مضمضن " فقلن من أي
هامش
* قسم لها : أي جعل لها يوما كسائر زوجاته صلى الله عليه وآله .
( 32 ) أسد الغابة ، الترجمة رقم : 6822 ، 7 / 56 .
* حصن أبي الحقيق اليهودي . معجم البلدان .