تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
مروان مروان في صلبه ، فمروان فضض من لعنة الله عز وجل ( 192 ) . إنتهى . لم يتمكن مروان من أخذ البيعة ليزيد ، فقدم معاوية الحجاز حاجا ، ودخل المدينة وكان من خبره معهم ما ذكرنا بعضه ، ومن خبرهم أيضا ما رواه ابن عبد البر ( 193 ) حيث قال : قعد معاوية على المنبر يدعو إلى بيعة يزيد ، فكلمه الحسين بن علي ، وابن الزبير ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فكان كلام ابن أبي بكر : أهرقلية ! ؟ إذا مات كسرى كان كسرى مكانه ، لا نفعل والله أبدا . وبعث إليه معاوية بمائة ألف درهم بعد أن أبى البيعة ليزيد ، فردها عليه عبد الرحمن ، وأبى أن يأخذها ، وقال : أبيع ديني بدنياي ! ؟ فخرج إلى مكة ، فمات بها قبل أن تتم البيعة ليزيد ابن معاوية . وذكر ابن عبد البر بعده وقال : إن عبد الرحمن مات فجأة بموضع يقال له : " الحبشي " ( 194 ) على نحو عشرة أميال من مكة فدفن بها ، ويقال : إنه توفي في نومة نامها ، ولما اتصل خبر موته بأخته عائشة أم المؤمنين ( رض ) ظعنت من المدينة حاجة حتى وقفت على قبره ، وكانت شقيقته ، فبكت عليه وتمثلت : وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا ( 195 )
هامش
( 192 ) أخرج القصة بتفصيلها في الأغاني 16 / 90 91 ، وراجع ترجمة الحكم بن أبي العاص من الاستيعاب ، وأسد الغابة ، والإصابة ، والمستدرك 4 / 481 ، وابن كثير 8 / 89 ، وراجع الإجابة ص 141 ، وترجمة عبد الرحمن في ابن عساكر 4 / 226 ، و " الفضض " القطعة من الشئ . ( 193 ) بترجمة عبد الرحمن من الاستيعاب 2 / 393 ، وأسد الغابة 3 / 306 ، والإصابة 2 / 400 ، وشذرات الذهب في حوادث سنة 53 ه‍ ، وقريب منه في المستدرك 3 / 476 . ( 194 ) قال الحموي : الحبشي : جبل بأسفل مكة بينه وبين مكة ستة أميال مات عنده عبد الرحمن فجأة ، فحمل على رقاب الرجال إلى مكة ، فقدمت عائشة من المدينة ، وأتت قبره وصلت عليه وتمثلت البيتين . ( 195 ) البيتان لمتمم بن نويرة اليربوعي في مرثية لأخيه مالك حين قتله خالد بن الوليد يوم
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 344 | السيد مرتضى العسكري