نفوذ كلمتها :
أخرج ابن سعد في طبقاته ( 181 ) في قصة مرة بن أبي عثمان مولى عبد الرحمن
ابن أبي بكر وقال : ان مرة صاحب نهر مرة أتى عبد الرحمن بن أبي بكر ، وكان
مولاهم ، فسأله أن يكتب له إلى زياد في حاجة له ، فكتب : من عبد الرحمن
إلى زياد ونسبه إلى غير أبي سفيان ( 182 ) فقال : لا أذهب بكتابك هذا ،
فيضرني ، قال : فأتى عائشة فكتبت له : " من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن
أبي سفيان " قال : فلما جاء بالكتاب ، قال له : إذا كان غدا فجئني بكتابك ،
قال ، وجمع الناس ، فقال : يا غلام إقرأه ، قال فقرأه : " من عائشة أم المؤمنين
إلى زياد بن أبي سفيان " ، قال : فقضى له حاجته .
وفي مادة " نهر مرة " من معجم البلدان ( 183 ) ، قال :
نهر مرة بن أبي عثمان ، ثم أورد القصة ، وقال : سر بذلك وأكرم مرة
وألطفه ، وقال للناس : هذا كتاب أم المؤمنين إلي إلى قوله ثم أقطعه مائة
جريب على نهر الأبلة ، وأمر أن يحفر لها نهر ، فنسب إليه . . الحديث .
وكتبت إليه عائشة في وصاة برجل ، فوقع في كتابها : " هو بين أبويه " ( 184 )
أي أنه سيلقى من البر والاحسان كما لو كان بين أبويه .
دور المعارضة :
استقام الامر لمعاوية بعد جهد كبير ، فأراد أن يورث الخلافة لعقبه من
بعده ، فعارضه الناس حتى أولياؤه ، فقلب لهم ظهر المجن ، وفي هذا الدور
هامش
( 181 ) طبقات ابن سعد 7 / 99 .
( 182 ) يظهر من قوله : " نسبه إلى غير أبي سفيان " أنه كان قد كتب : ( إلى زياد بن عبيد ) فحذر
من إيصال الكتاب إليه .
( 183 ) وأخرجه البلاذري في ص 360 361 من فتوح البلدان كذلك ، وابن قتيبة في المعارف ،
وفي تهذيب ابن عساكر 5 / 411 .
( 184 ) العقد الفريد 4 / 217 .