الفساق ، واستعمل علينا من لا يتهم على دمائنا وأموالنا ، واردد علينا مظالمنا .
قال عثمان : ما أراني إذا في شئ إن كنت استعمل من هويتم وأعزل من
كرهتم . الامر إذا أمركم .
قالوا : والله لتفعلن ، أو لتعزلن ، أو لتقتلن . فانظر لنفسك أو دع ، فأبى
عليهم وقال :
لم أكن لاخلع سربالا سربلني الله .
وقصة عثور المصريين على الكتاب في ما أخرجه البلاذري وغيره ( 98 )
واللفظ للبلاذري عن أبي مخنف قال : لما شخص المصريون بعد الكتاب الذي
كتبه عثمان فصاروا بأيلة ( * ) أو بمنزل قبلها رأوا راكبا خلفهم يريد مصر فقالوا
له : من أنت ؟ فقال : رسول أمير المؤمنين إلى عبد الله بن سعد ، وأنا غلام أمير
المؤمنين وكان أسود . فقال بعضهم لبعض : لو أنزلناه وفتشناه ألا يكون
صاحبه قد كتب فينا بشئ ، ففعلوا فلم يجدوا معه شيئا ، فقال بعضهم
لبعض : خلوا سبيله ، فقال كنانة بن بشر : أما والله دون أن أنظر في إداوته
فلا . فقالوا : سبحان الله أيكون كتاب في ماء ؟ فقال : إن الناس حيلا . ثم
حل الإداوة فإذا فيها قارورة مختومة أو قال مضمومة في جوف القارورة كتاب
في أنبوب من رصاص فأخرجه فقرئ فإذا فيه :
أما بعد : فإذا قدم عليك عمرو بن بديل فاضرب عنقه ، واقطع يدي ابن
عديس ، وكنانة ، وعروة ، ثم دعهم يتشحطون في دمائهم حتى يموتوا . ثم
أوثقهم على جذوع النخل .
فيقال : إن مروان كتب الكتاب بغير علم عثمان ، فلما عرفوا ما في
هامش
( 98 ) أنساب الأشراف 5 / 26 69 و 95 ، والطبري 5 / 119 120 ، وط . أوروبا
1 / 2984 2997 ، والرياض النضرة 2 / 123 125 ، وراجع المعارف لابن قتيبة 84 ،
والعقد الفريد 2 / 263 ، وابن الأثير 3 / 70 71 ، وابن أبي الحديد 1 / 165 166 ،
وابن كثير 7 / 173 189 ، وتاريخ الخميس 2 / 259 .
( * ) آخر الحجاز وأول الشام .