والسلام .
وروى البلاذري ( 90 ) وقال : أوتي المغيرة بن شعبة عثمان فقال له : دعني
آت القوم فانظر ماذا يريدون ، فمضى نحوهم ، فلما دنا منهم صاحوا به :
يا أعور وراءك ! يا فاجر وراءك ! يا فاسق وراءك !
فرجع ودعا عثمان عمرو بن العاص ، فقال له : إئت القوم فادعهم إلى
كتاب الله والعتبى مما ساءهم ، فلما دنا منهم سلم ، فقالوا : لا سلم الله
عليك ! إرجع يا عدو الله ! إرجع يا ابن النابغة ! فلست عندنا بأمين ولا مأمون .
فقال له ابن عمر ، وغيره : ليس لهم إلا علي بن أبي طالب ، فلما أتاه قال :
يا أبا الحسن ! إئت هؤلاء القوم فادعهم إلى كتاب الله وسنة نبيه .
قال : نعم إن أعطيتني عهد الله وميثاقه على أنك تفي لهم بكل ما أضمنه
عنك .
قال : نعم ، فأخذ علي عليه عهد الله وميثاقه على أوكد ما يكون وأغلظ .
وخرج إلى القوم .
فقالوا : وراءك !
قال : لا . بل أمامي ، تعطون كتاب الله وتعتبون من كل ما سخطتم .
فعرض عليهم ما بذل .
فقالوا : أتضمن ذلك عنه .
قال : نعم .
قالوا : رضينا . وأقبل وجوههم وأشرافهم مع علي حتى دخلوا على عثمان
وعاتبوه ، فأعتبهم من كل شئ .
فقالوا : أكتب بهذا كتابا ، فكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم .
هذا كتاب من عبد الله عثمان أمير المؤمنين لمن نقم عليه من المؤمنين
هامش
( 90 ) أنساب الأشراف 5 / 63 64 .