هذا كِتابُ اللَّهِ حَكَماً عَدْلًا وَناطِقاً فَصْلًا يَقُولُ :
« يَرِثُني وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » « 1 » ، وَيَقُولُ : « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » « 2 » ، وَ بَيَّنَ عَزَّوَجَلَّ فيما وَزَّعَ مِنَ الْأَقْساطِ ، وَشَرَعَ مِنَ الْفَرائِضِ « 3 » وَالْميراثِ ، وَأَباح « 4 » مِنْ حَظّ الذُّكْرانِ وَالْإِناثِ ، ما أَزاحَ « 5 » بِهِ عِلَّةَ الْمُبْطِلينَ ، وَأَزالَ « 6 » التَّظَنّي « 7 » وَالشُّبَهاتِ في الْغابِرينَ « 8 » ، كَلَّا « بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَميلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ » « 9 » .
عجز أبيبكر عن الجواب وتمسكّه باتّفاق المسلمين فقال أبوبكر : صدق اللّه ورسوله ، وصدقت ابنته ، معدن الحكمةو موطنالهدى والرحمة ، وركنالدين ، وعينالحجّة ، لاابعدصوابك ، ولا انكرخطابك ، هؤلاءالمسلمون بيني وبينك ، قلّدوني ما تقلّدت ، وباتّفاق منهم أخذت غير مكابر
هامش
( 1 ) - مريم : 6 . .
( 2 ) - النّمل : 16 . .
( 3 ) - الفرائض : السهام المفروضة المقدّرة للورثة في كتاب اللّه . .
( 4 ) - أباح السرّ : أظهره ، أباح الشيء : أجازه . .
( 5 ) - أزاح اللّه العلل ، أي أزالها ، والإزاحة : الإذهاب والإبعاد . .
( 6 ) - أزال الشيء عن مكانه : نحّاه عنه . .
( 7 ) - التظنّي : إعمال الظّن ، وأصله التظنن . .
( 8 ) - الغابر : الباقي ، المتأخّر . .
( 9 ) - يوسف : 18 . .