والسلاح يقاتل بها المسلمون ويجاهدون الكفّار ، ويجالدون المردة الفجّار ، وذلك بإجماع من المسلمين ، لم أنفرد به وحدي ، و لم أستبدّ بما كان الرأي عندي ، وهذه حالي و مالي ، هيلك و بين يديك ، لا تزوى « 1 » عنك ، ولا ندّخر دونك ، وإنّك وأنت سيّدة أُمّة أبيك ، والشجرة الطيّبة لبنيك ، لاندفع ما لك من فضلك ، ولا يوضع في فرعك وأصلك ، حكمك نافذ فيما ملكت يداي فهلترين أن اخالف في ذاك أباك .
استدلالها عليها السلام بالقرآن في جواب أبيبكر فَقالَتْ عليها السلام : سُبْحانَ اللَّهِ ما كانَ أَبي رَسُولُ اللَّهِ عَنْ كِتابِ اللَّهِ صادِفاً « 2 » ، وَلا لِأَحْكامِهِ مُخالِفاً ! بَلْ كانَ يَتَّبِعُ أَثَرَهُ ، وَيَقْفُو سُوَرَهُ « 3 » ، افَتَجْمَعُونَ إِلَى الْغَدْرِ اعْتِلالًا « 4 » عَلَيْهِ بِالزُّورِ « 5 » ، وَهذا بَعْدَ وَفاتِهِ شَبيهٌ بِما بُغِيَ « 6 » لَهُ مِنَ الْغَوائِلِ « 7 » في حَياتِهِ .
هامش
( 1 ) - زَوَى عنه حقّه : منعه إيّاه . .
( 2 ) - الصادف : المعرض . .
( 3 ) - القفو : الاتّباع ، والسور : كلّ مرتفع عالٍ ، ومنه سور المدينة ؛ والسُوَرجمع سورة وهي كلّ منزلة من البناء ، ومنه سورة القرآن لأنها منزلة بعد منزلة . .
( 4 ) - الاعتلال : إبداع العلّة والاعتذار . .
( 5 ) - الزور : الكذب . .
( 6 ) - البغي : الطلب . .
( 7 ) - الغوائل : المهالك والدّواهي . .