تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
فقال الخليفة : القوم رسل « وما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ » « 1 » . قال : فبُهت جعفر ولم يردّ جواباً . فقال القوم : يتطوّل أمير المؤمنين بإخراج أمره إلى من يُبدرقنا حتّى نخرج من هذه البلدة . قال : فأمر لهم بنقيب ، فأخرجهم منها ، فلمّا أن خرجوا من البلد خرج عليهم غلام أحسن الناس وجهاً كأنّه خادم . فنادى : يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، أجيبوا مولاكم . قال : فقالوا له : أنت مولانا ؟ قال : معاذ اللَّه ، أنا عبد مولاكم ، فسيروا إليه . قالوا : فسرنا معه حتّى دخلنا دار مولانا الحسن بن عليّ عليهما السلام ، فإذا ولده القائم عليه السلام قاعد على سرير كأنّه فلقة القمر ، عليه ثياب خضر ، فسلّمنا عليه ، فردّ علينا السّلام ثمّ قال : جملة المال كذا وكذا ديناراً ، حمل فلان كذا وفلان كذا ، ولم يزل يصف حتّى وصف الجميع ، ثمّ وصف ثيابنا ورحالنا ، وما كان معنا من الدوابّ . فخررنا سجّداً للَّه‌عزّ وجلّ شكراً لما عرّفنا ، وقبّلْنا الأرض بين يديه ثمّ سألناه عمّا أردنا فأجاب ، فحملنا إليه الأموال ، وأمرنا القائم أن لا نحمل إلى سرّمن‌رأى بعدها شيئاً ، فإنّه ينصب لنا ببغداد رجلًا نحمل إليه الأموال ، ويخرج من عنده التوقيعات . قال : فانصرفنا من عنده ، ودفع إلى أبي العبّاس محمّد بن جعفر القمّي الحِميَري شيئاً من الحنوط والكفن ، وقال له : أعظم اللَّه أجرك في نفسك . قال : فما بلغ أبو العبّاس عقبة همذان حتّى توفّي رحمه الله . وكان بعد ذلك تحمل الأموال إلى بغداد إلى النوّاب المنصوبين ، ويخرج من عندهم التوقيعات « 2 » .
هامش
( 1 ) - النور : 54 ، العنكبوت : 18 . . ( 2 ) - كمال الدين ص 476 ح 26 ، عنه البحار ج 52 ص 47 ح 34 . وفي ج 76 ص 63 ح 4 ، وإثبات الهداة ح 3 ص 672 ح 43 مختصراً . .
البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 36 | مؤسسة الإمام الهادي ( ع )