تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فقال : وما هو ؟ قالوا : إنّ هذه الأموال تجمع ويكون فيها من عامّة الشيعة الدينار والديناران ، ثمّ يجعلونها في كيس ويختمون عليها ، وكنّا إذا وردنا بالمال قال سيّدنا أبو محمّد عليه السلام : جملة المال كذا وكذا ديناراً ، من فلان كذا ومن فلان كذا ، حتّى يأتي على أسماء الناس كلّهم ، ويقول ما على الخواتيم من نقش . فقال جعفر : كذبتم ، تقولون على أخي ما لم يفعله ، هذا علم الغيب . قال : فلمّا سمع القوم كلام جعفر جعل ينظر بعضهم إلى بعض ، فقال لهم : احملوا هذا المال إليّ . فقالوا : إنّا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب المال ، ولا نسلّم المال إلّابالعلامات التي كنّا نعرفها من سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام ، فإن كنت الإمام فبرهِن لنا ، وإلّا رددناها إلى أصحابها يرون فيها رأيهم . قال : فدخل جعفر على الخليفة - وكان بسرّ من‌رأى - فاستعدى عليهم ، فلمّا حضروا قال الخليفة : احملوا هذا المال إلى جعفر . قالوا : أصلح اللَّه أمير المؤمنين ، إنّا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب هذه الأموال ، وهي وداعة الجماعة ، أمرونا أن لا نسلّمها إلّابعلامة ودلالة ، وقد جرت بهذه العادة مع أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام . فقال الخليفة : وما الدلالة التي كانت لأبي محمّد ؟ قال القوم : كان يصف الدنانير وأصحابها ، والأموال وكم هي ، فإذا فعل ذلك سلّمناها إليه ، وقد وفدنا عليه مراراً فكانت هذه علامتنا منه ودلالتنا وقد مات ، فإن يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليُقم لنا ما كان يقيم لنا أخوه ، وإلّا رددناها إلى أصحابها . فقال جعفر : يا أمير المؤمنين ، إنّ هؤلاء قوم كذّابون ، يكذبون على أخي ، وهذا علم الغيب !