تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحمد بن اسحاق الثقة المرضي — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ فكتب : افعل إن شاءاللَّه « 1 » . وما رواه ابن شهرآشوب قال : دخل أبو عمرو عثمان بن سعيد « 2 » وأحمد بن إسحاق
هامش
( 1 ) - الفقيه : 2 / 17 ح 1602 . . ( 2 ) - هو عثمان بن سعيد العَمري يكنّى أبا عمرو ، السمّان ، ويقال له : الزيّات ؛ أوّل النوّاب الأربعة ، ذكره الشيخ فيرجاله 420 / رقم 36 في أصحاب الهادي عليه السلام بهذا العنوان وقال : خدمه عليه السلام وله إحدى عشرة سنة ، وله إليه عهدٌ معروف ، وفي ص 434 رقم 22 في أصحاب العسكري عليه السلام وقال : جليل القدر ، ثقة ، وكيله عليه السلام . وعدّه في الغَيبة : 214 - 217 أوّل السفراء الممدوحين في زمان الغيبة وقال : هو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العَمري رحمه الله ، وكان أسديّاً ، وإنّما سمّي العَمري لما رواه أبو نصر هبة اللَّه بن محمّد بن أحمد الكاتب ابن بنت أبي جعفر العَمري رحمه الله ، قال أبو نصر : كان أسديّا فنُسب إلى جدّه فقيل : العَمري . وقد قال قومٌ من الشيعة : إنّ أبا محمّد الحسن بن علي عليه السلام قال : لا يجمع على امرئ بين عثمان وأبو عمرو ، وأمر بكسر كنيته فقيل : العَمري . ويقال له : العسكري أيضاً ، لأنّه كان من عسكر سرّ مَن رأى . ويقال له : السمّان لانّه كان يتّجر في السمن تغطيةً على الأمر ، وكان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمّد عليه السلام ما يجب عليهم حملهُ من الأموال ، أنفذوا إلى أبي عمرو فيجعله في جراب السمن وزقاقه ويحمله إلى أبي محمّد عليه السلام تقيّةً وخوفاً . . . ثمّ نقل عدّة روايات تدلّ على وثاقته وجلالته وعلوّ منزلته عند الهادي والعسكري وصاحب الأمر سلام اللَّه عليهم أجمعين : منها : عن جماعة ، عن هارون بن موسى ، عن محمّد بن همام الإسكافي ، عن عبداللَّه بن جعفر الحِميَري ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد القمّي قال : دخلت على أبي الحسن عليّ بن محمّد - صلوات اللَّه عليه - في يومٍ من الأيّام فقلت : يا سيّدي ، أنا أغيب وأشهد ولا يتهيّأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كلّ وقت ، فقول مَن نقبل وأمر مَن نمتثل ؟ فقال لي صلوات اللَّه عليه : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ما قاله لكم فعنّي يقوله ، وما أدّاه إليكم فعنّي يؤدّيه . فلمّا مضى أبو الحسن عليه السلام وصلتُ إلى أبي محمّد ابنه الحسن العسكري عليه السلام ذات يوم فقلت له عليه السلام مثل قولي لأبيه ، فقال لي : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ثقة الماضي ، وثقتي في المحيا والممات ، فما قاله لكم فعنّي يقوله ، وما أدّى إليكم فعنّي يؤدّيه . ومنها : بإسناده عن أبي نصر هبة اللَّه بن محمّد بن أحمد الكاتب - ابن بنت أبي جعفر العَمري قدّس اللَّه روحه وأرضاه - عن شيوخه أنّه لمّا مات الحسن بن عليّ عليهما السلام حضر غسله عثمان بن سعيد - رضي اللَّه عنه وأرضاه - وتولّى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه وتقبيره ، مأموراً بذلك للظاهر من الحال الّتي لا يمكن جحدها ولا دفعها إلّابدفع حقائق الأشياء في ظواهرها ، وكانت توقيعات صاحب الأمر عليه السلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان إلى شيعته وخواصّ أبيه أبي محمّد عليه السلام بالأمر والنهي والأجوبة عمّا يسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه ، بالخطّ الّذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام ، فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفّي عثمان بن سعيد - رحمه اللَّه ورضي عنه - وغسّله ابنه أبو جعفر وتولّى القيام به ، وحصل الأمر كلّه مردوداً إليه . . . ومنها : بإسناده عن جعفر بن محمّد الفزاري البزّاز ، عن جماعة من الشيعة . . . قالوا جميعاً : اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام نسأله عن الحجّة من بعده - وفي مجلسه عليه السلام أربعون رجلًا - فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العَمري . فقال له : اجلس يا عثمان . فقام مغضباً ليخرج . فقال : لا يخرجنّ أحدٌ . فلم يخرج منّا أحد إلى أن كان بعد ساعة فصاح عليه السلام بعثمان ، فقام على قدميه . فقال : أخبركم بما جئتم ؟ قالوا : نعم يا ابن رسول اللَّه . قال : جئتم تسألوني عن الحجّة من بعدي ؟ قالوا : نعم ، فإذا غلامٌ كأنّه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمّد عليه السلام ؛ فقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم ، أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ، ألا وإنّه لا ترونه من بعد يومكم هذا حتّى يتمّ له عمر ، فاقبلوا من عثمان ما يقوله وانتهوا إلى أمره ، واقبلوا قوله ، فهو خليفة إمامكم والأمر إليه . . . قال أبو نصر هبة اللَّه بن محمّد : وقبر عثمان - رحمه اللَّه - بالجانب الغربي من مدينة السلام في شارع الميدان ، في أوّل الموضع المعروف بدرب جبلة في مسجد الدرب يمنة الداخل إليه ، والقبر في نفس قبلة المسجد . هذا ، وقد عدّه ابن شهرآشوب في مناقبه : 4 / 380 باباً للجواد عليه السلام ، وعدّه العلّامة في رجاله : 220 رقم 729 من أصحاب الجواد عليه السلام وقال : خدمه وله إحدى عشرة سنة ، وله إليه عهدٌ معروف ، وهو ثقةٌ جليل القدر ، وكيل أبي محمّد عليه السلام . وهذا مناف لما تقدّم عن رجال الشيخ ، واللَّه العالم . .
أحمد بن اسحاق الثقة المرضي — صفحة 16 | مؤسسة الإمام الهادي ( ع )